سُورَةُ حم الزُّخْرُفِ : بَاب قَوْلُهُ : { وَنَادَوْا نَادَوْا أي الكفار يَا مَالِكُ مَالِكُ هو خازن النار لِيَقْضِ لِيَقْضِ ليمتنا حتى نستريح من عذاب جهنم عَلَيْنَا رَبُّكَ ، قَالَ : إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ مَاكِثُونَ مقيمون ومستمرون] في العذاب }[الزخرف : 77]

شرح حديث الباب

setting

سُورَةُ حم الزُّخْرُفِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { عَلَى أُمَّةٍ أُمَّةٍ طريقة تؤم وتقصد من الأم وهو القصد أي دين وملة متمسكين بها فقلدناهم فيها }[الزخرف : 22] : عَلَى إِمَامٍ ، { وَقِيلَهُ وَقِيلَهُ أي وقول النبي صلى الله عليه وسلم شاكيا إلى ربه عز وجل والقيل والقول والقال والمقال واحد في المعنى وتفسيره بما ذكر ظاهره عود الضمير على الكافرين المشار إليهم بقوله تعالى { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون }[الزخرف : 80] يَا رَبِّ } : تَفْسِيرُهُ ، أَيَحْسِبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ، وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً }[الزخرف : 33] : لَوْلَا أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا ، لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ ( سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ ) : مِنْ فِضَّةٍ ، وَهِيَ دَرَجٌ ، وَسُرُرَ فِضَّةٍ { مُقْرِنِينَ }[إبراهيم : 49] : مُطِيقِينَ ، { آسَفُونَا }[الزخرف : 55] : أَسْخَطُونَا ، { يَعْشُ }[الزخرف : 36] : يَعْمَى وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمْ الذِّكْرَ }[الزخرف : 5] : أَيْ تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ ؟ { وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ }[الزخرف : 8] : سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ }[الزخرف : 13] : يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ : الْجَوَارِي ، جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ { لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ }[الزخرف : 20] : يَعْنُونَ الْأَوْثَانَ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : { مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ }[الزخرف : 20] : أَيْ الْأَوْثَانُ ، إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ، { فِي عَقِبِهِ }[الزخرف : 28] : وَلَدِهِ ، { مُقْتَرِنِينَ }[الزخرف : 53] : يَمْشُونَ مَعًا ، { سَلَفًا }[الزخرف : 56] : قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (ﷺ) { وَمَثَلًا }[النور : 34] : عِبْرَةً ، { يَصِدُّونَ }[النساء : 61] : يَضِجُّونَ ، { مُبْرِمُونَ }[الزخرف : 79] : مُجْمِعُونَ ، { أَوَّلُ الْعَابِدِينَ }[الزخرف : 81] : أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ غَيْرُهُ : { إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ }[الزخرف : 26] : الْعَرَبُ تَقُولُ : نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ ، وَالْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ ، مِنْ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ ، يُقَالُ فِيهِ : بَرَاءٌ ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَلَوْ قَالَ : بَرِيءٌ لَقِيلَ فِي الِاثْنَيْنِ : بَرِيئَانِ ، وَفِي الْجَمِيعِ : بَرِيئُونَ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّنِي بَرِيءٌ بِالْيَاءِ ، وَالزُّخْرُفُ : الذَّهَبُ مَلَائِكَةً يَخْلُفُونَ : يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2158)

شرح حديث رقم 4819

setting

سَمِعْتُ النَّبِيَّ (ﷺ) يَقْرَأُ عَلَى المِنْبَرِ : { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ }[الزخرف : 77] وَقَالَ قَتَادَةُ : { مَثَلًا لِلْآخِرِينَ }[الزخرف : 56] : عِظَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَالَ غَيْرُهُ : { مُقْرِنِينَ }[إبراهيم : 49] : ضَابِطِينَ ، يُقَالُ : فُلاَنٌ مُقْرِنٌ لِفُلانٍ ضَابِطٌ لَهُ ، وَ الأَكْوَابُ الأَكْوَابُ جمع كوب وهو إناء مستدير بلا عروة وهي ما يمسك منها
يشير إلى قوله تعالى { يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب }[الزخرف 71] (بصحاف) جمع صحفة وهي القصعة الواسعة
الأَبَارِيقُ الأَبَارِيقُ جمع أبريق وهو إناء له خرطوم وقد تكون له عروة والخ رطوم هو مخرج للشراب يشبه الأنف الَّتِي لا خَرَاطِيمَ لَهَا ، { أَوَّلُ العَابِدِينَ }[الزخرف : 81] : أَيْ مَا مَا كَانَ أي ما كان لله تعالى ولد وهو تفسير لقوله تعالى { قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين } كَانَ مَا كَانَ أي ما كان لله تعالى ولد وهو تفسير لقوله تعالى { قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين } ، فَأَنَا أَوَّلُ الآنِفِينَ الآنِفِينَ الرافضين والمنكرين لما قلتم وعليه والعابدين مشتق من عبد إذا أنف واشتدت أنفته ، وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُلٌ عَابِدٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ فالأول بمعنى المؤمن والثاني بمعنى الآنف وَعَبِدٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ فالأول بمعنى المؤمن والثاني بمعنى الآنف وَقَرَأَ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ أي ابن مسعود رضي الله عنه عَبْدُ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ أي ابن مسعود رضي الله عنه اللَّهِ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ أي ابن مسعود رضي الله عنه : وَقَالَ وَقَالَ الرَّسُولُ أي بدل { وقيله } وهي قراءة شاذة الرَّسُولُ وَقَالَ الرَّسُولُ أي بدل { وقيله } وهي قراءة شاذة : يَا رَبِّ وَيُقَالُ : { أَوَّلُ العَابِدِينَ }[الزخرف : 81] : الجَاحِدِينَ ، مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ وَقَالَ قَتَادَةُ : فِي أُمِّ أُمِّ الكِتَابِ اللوح المحفوظ وتأتي كلمة أم بمعنى أصل وفسرها قتادة رحمه الله تعالى أيضا بالجملة وهي الجماعة من كل شيء الكِتَابِ أُمِّ الكِتَابِ اللوح المحفوظ وتأتي كلمة أم بمعنى أصل وفسرها قتادة رحمه الله تعالى أيضا بالجملة وهي الجماعة من كل شيء : جُمْلَةِ الكِتَابِ أَصْلِ الكِتَابِ { أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا صَفْحًا إعراضا وإهمالا لكم أَنْ أَنْ كُنْتُمْ لأجل أن كنتم كُنْتُمْ أَنْ كُنْتُمْ لأجل أن كنتم قَوْمًا مُسْرِفِينَ }[الزخرف : 5] : مُشْرِكِينَ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذَا القُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا ، { فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا بَطْشًا قوة وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ }[الزخرف : 8] : عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ ، { جُزْءًا }[البقرة : 260] : عِدْلًا عِدْلًا نظيرا ومثيلاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2159)