بَابُ قَوْلِهِ : { سَوَاءٌ سَوَاءٌ استغفارك وعدمه في حقهم سواء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، لَنْ يَغْفِرَ لَنْ يَغْفِرَ ما داموا على النفاق اللَّهُ لَهُمْ ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ }[المنافقون : 6]

شرح حديث رقم 4905

setting

كُنَّا فِي غَزَاةٍ - قَالَ سُفْيَانُ : مَرَّةً فِي جَيْشٍ - فَكَسَعَ فَكَسَعَ 'الكسع : الضرب على المؤخرة' رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ ، رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَقَالَ : مَا بَالُ بَالُ 'ما بال كذا : ما شأنه' دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، فَقَالَ : فَعَلُوهَا ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ الأَعَزُّ 'الأعز : ذو العزة والغلبة' مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ (ﷺ) فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) : دَعْهُ ، لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ المُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ ، ثُمَّ إِنَّ المُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ ، قَالَ سُفْيَانُ : فَحَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو ، قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرًا : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ (ﷺ)المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2211)