بَابُ قَوْلِهِ : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ، وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ يَصُدُّونَ يعرضون عما دعوا إليه وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ مُسْتَكْبِرُونَ عن الاعتذار والاستغفار } حَرَّكُوا ، اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ (ﷺ) وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ بِالتَّخْفِيفِ أي { لووا } بفتح الواو الأولى دون] تشديد وهي قراءة نافع مِنْ لَوَيْتُ

شرح حديث رقم 4904

setting

كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ ، يَقُولُ : لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ الأَعَزُّ 'الأعز : ذو العزة والغلبة' مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ (ﷺ) ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ (ﷺ) وَصَدَّقَهُمْ ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ قَطُّ 'قط : بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان' ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ (ﷺ) وَمَقَتَكَ وَمَقَتَكَ 'المقت : البغض والكراهية الشديدة' ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا : نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ }[المنافقون : 1] وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ﷺ) فَقَرَأَهَا ، وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2211)