سُورَةُ ص : بَاب قَوْلِهِ : { هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }[ص : 35]

شرح حديث رقم 4806

ضبط

سَأَلْتُ مُجَاهِدًا ، عَنِ السَّجْدَةِ ، فِي ص ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ }[الأنعام : 90] وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2144)

شرح حديث رقم 4807

ضبط

سَأَلْتُ مُجَاهِدًا ، عَنْ سَجْدَةٍ فِي ص ، فَقَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ : مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ ؟ فَقَالَ : أَوَمَا تَقْرَأُ : { وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ }[الأنعام : 90] { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ }[الأنعام : 90] فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ (ﷺ) أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) { عُجَابٌ }[ص : 5] : عَجِيبٌ  القِطُّ القِطُّ يشير إلى قوله تعالى { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب }[ص 16] : الصَّحِيفَةُ هُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ  الحِسَابِ الحِسَابِ  وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { فِي  عِزَّةٍ عِزَّةٍ حمية وجاهلية وتكبر عن الحق  }[ص : 2] : مُعَازِّينَ مُعَازِّينَ مغالبين ، {  المِلَّةِ المِلَّةِ الدين وقيل المراد النصرانية لأنها آخر الملل قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم  الآخِرَةِ }[ص : 7] : مِلَّةُ قُرَيْشٍ ، الاِخْتِلاَقُ الاِخْتِلاَقُ يشير إلى قوله تعالى على لسان المشركين { إن هذا إلا اختلاق }[ص 7] : الكَذِبُ ، { الأَسْبَابُ }[البقرة : 166] : طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا ، قَوْلُهُ : {  جُنْدٌ جُنْدٌ أي إن الذين كفروا وعاندوا من جند الباطل كقريش وغيرها سيهزمون في المعارك الفاصلة بين الكفر والإيمان  مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ }[ص : 11] : يَعْنِي قُرَيْشًا ، { أُولَئِكَ  الأَحْزَابُ الأَحْزَابُ الذين تحزبوا واجتمعوا على قتال الأنبياء ورد دعواتهم وإيذاء أتباعهم  }[ص : 13] : القُرُونُ القُرُونُ الأجيال والأمم  المَاضِيَةُ ، { فَوَاقٍ }[ص : 15] : رُجُوعٍ رُجُوعٍ أي إلى الدنيا ، {  قِطَّنَا قِطَّنَا قيل حظنا من الجنة ويكون قولهم هذا استهزاء وقيل نصيبنا من العذاب ويكون قولهم هذا عنادا وقيل القط الكتاب ويطلق على الصحيفة لأنها جزء منه وقالوا هذا الكلام استهزاء لما نزل قوله تعالى { فأما من أوتي كتابه بيمينه }[الحاقة 19] و { وأما من أوتي كتابه بشماله }[الحاقة 25] أي عجل لنا كتابنا في الدنيا وأصل القط القسط من الشيء لأنه قطعة منه مأخوذ من القط وهو القطع  }[ص : 16] : عَذَابَنَا (  اتَّخَذْنَاهُمْ اتَّخَذْنَاهُمْ قرأ بهمزة الوصل عراقي غير عاصم وقرأ غيرهم بهمزة القطع على الاستفهام  سُخْرِيًّا ) : أَحَطْنَا أَحَطْنَا بِهِمْ نهزأ بهم ونسخر منهم بِهِمْ أَحَطْنَا بِهِمْ نهزأ بهم ونسخر منهم ، {  أَتْرَابٌ أَتْرَابٌ متماثلات في السن جمع ترب  }[ص : 52] : أَمْثَالٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { الأَيْدُ }[ص : 17] : القُوَّةُ فِي العِبَادَةِ ، { الأَبْصَارُ }[ص : 45] : البَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، {  حُبَّ حُبَّ الخَيْرِ شغلني حب المال والنظر إليه - ومنه الخيل - عن الصلاة في أول وقتها الخَيْرِ حُبَّ الخَيْرِ شغلني حب المال والنظر إليه - ومنه الخيل - عن الصلاة في أول وقتها  عَنْ ذِكْرِ رَبِّي }[ص : 32] : مِنْ ذِكْرِ ، {  طَفِقَ طَفِقَ شرع يقطع أعناق الخيل وسوقها ويذبحها تقربا إلى الله عز وجل وأعراف جمع عرف وهو شعر عنق الفرس وعراقيب جمع عرقوب وهو عصب يكون خلف الكعبين والمراد به هنا الساق  مَسْحًا }[إبراهيم : 49] : يَمْسَحُ أَعْرَافَ الخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا وَعَرَاقِيبَهَا 'العراقيب : جمع عرقوب عصب غليظ فوق عقب الإنسان' ، {  الأَصْفَادِ الأَصْفَادِ جمع صفد وهو القيد ومثله الوثاق وهو ما يشد به من حبل وغيره }[إبراهيم : 49] : الوَثَاقِالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2145)

شرح حديث رقم 4808

ضبط

عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) قَالَ : إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ تَفَلَّتَ 'التفلت : التعرض والتخلص من الشيء فجأة من غير تمكث' عَلَيَّ البَارِحَةَ البَارِحَةَ 'البارحة : أقرب ليلة مضت' - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاَةَ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ سَارِيَةٍ 'السارية : واحدة السواري وهي الأعمدة التي يقام عليها السقف' مِنْ سَوَارِي سَوَارِي 'السواري : جمع سارية وهي العمود' المَسْجِدِ ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ ( رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) ، قَالَ رَوْحٌ : فَرَدَّهُ خَاسِئًا خَاسِئًا 'الخَاسِئ : المُبْعَد يقال خَسَأتُه فخَسِئَ ، وخَسَأ وانخسأ ويكون الخَاسئ بمعنى الصَّاغر والمطرود، خسأ البصر أي كلَّ وأعيا'المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2146)