سُورَةُ طه : بَاب { وَاصْطَنَعْتُكَ اصْطَنَعْتُكَ اخترتك واصطفيتك واختصصتك بالرسالة والنبوة لِنَفْسِي }[طه : 41]

شرح حديث الباب

setting

سُورَةُ طه طه قيل في تفسير هذا وأمثاله أقوال كثيرة لعل أرجحها أنها حروف من أحرف الهجاء متقطعة افتتحت بها بعض السور للإعجاز والتحدي ببيان أن هذا القرآن حروفه من جنس الحروف التي تنطقون بها - يا معشر العرب - وتؤلفون منها كلامكم فإن كنتم تدعون أنه من كلام محمد صلى الله عليه وسلم وهو واحد منكم ولغته لغتكم فألفوا مثل ما ألف وأتوا بسورة واحدة من مثل ما جاء به؟ فإن عجزتم - وقد عجزتم - قامت الحجة عليكم أنه ليس من كلام البشر وأنه تنزيل من رب العالمين
قَالَ عِكْرِمَةُ ، وَالضَّحَّاكُ : بِالنَّبَطِيَّةِ بِالنَّبَطِيَّةِ هي لغة قوم كانوا ينزلون الصحاري بين العراقين أي البصرة والكوفة وهي التي تسمى سواد العراق لكثرة خصبها وكثيرا ما تطلق كلمة النبط على الزراع لاستنباطهم الماء من الأرض أي استخراجها أَيْ { طَهْ }[طه : 1] : يَا رَجُلُ ، يُقَالُ كُلُّ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ تَمْتَمَةٌ التمتمة التردد بالنطق بالتاء والفأفأة التردد بالنطق أي يفهموا كلامي أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهِيَ عُقْدَةٌ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { أَلْقَى }[النساء : 94] : صَنَعَ أَزْرِي أَزْرِي الأزر ، بالفاء وهو يشير إلى قوله تعالى { واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي }[ طه 27] الظهر والقوة ظَهْرِي ( فَيَسْحَتَكُمْ فَيَسْحَتَكُمْ يستأصلكم وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بضم الياء مضارع أسحت والباقون بفتحها مضارع سحت ) : يُهْلِكَكُمْ { الْمُثْلَى الْمُثْلَى الفضلى }[طه : 63] : تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ يَقُولُ بِدِينِكُمْ بِدِينِكُمْ يفسر قوله تعالى في نفس الآية { بطريقتكم } ، يُقَالُ : خُذْ الْمُثْلَى خُذْ الْأَمْثَلَ { ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا صَفًّا مكانا يجتمع الناس فيه وهو المراد بقوله يعني المصلى وقيل جمعا مصطفين ليكون أشد لهيبتكم }[طه : 64] : يُقَالُ : هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ ، يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ ، { فَأَوْجَسَ }[طه : 67] : فِي نَفْسِهِ خَوْفًا ، فَذَهَبَتْ الْوَاوُ مِنْ { خِيفَةً }[هود : 70] لِكَسْرَةِ الْخَاءِ { فِي جُذُوعِ }[طه : 71] : أَيْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ ، { خَطْبُكَ خَطْبُكَ شأنك وحالك الذي حملك على ما صنعت }[طه : 95] : بَالُكَ ، { مِسَاسَ مِسَاسَ لا أمس ولا أمس وهذا يستدعي عدم مخالطة الناس وملاقاتهم ومكالمتهم وهذا من أشد العقوبات للإنسان في الحياة الدنيا }[طه : 97] : مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا ، { لَنَنْسِفَنَّهُ }[طه : 97] : لَنَذْرِيَنَّهُ لَنَذْرِيَنَّهُ لنفرقنه في مهب الريح ، { قَاعًا قَاعًا أرضا منبسطة يظهر فيها السراب منتصف النهار }[طه : 106] : يَعْلُوهُ الْمَاءُ وَ الصَّفْصَفُ الصَّفْصَفُ يفسر قوله تعالى { قاعا صفصفا } أي أملس لا نبات فيه ولا هضاب ولا تلال الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْضِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { أَوْزَارًا }[طه : 87] : أَثْقَالًا { مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ }[طه : 87] : وَهِيَ الْحُلِيُّ الَّتِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَهِيَ الْأَثْقَالُ { فَقَذَفْتُهَا فَقَذَفْتُهَا فألقيتها } فَأَلْقَيْتُهَا ، { أَلْقَى }[النساء : 94] : صَنَعَ ، { فَنَسِيَ فَنَسِيَ أي قال السامري ومن تبعه أخطأ موسى قبل أن يذهب ونسي أن يخبركم أن هذا إلهكم وإلهه }[طه : 88] : مُوسَى هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ ، لَا لَا يَرْجِعُ أي أن العجل لا يرد لهم جوابا إذ يدعونه ولا يكلمهم يَرْجِعُ لَا يَرْجِعُ أي أن العجل لا يرد لهم جوابا إذ يدعونه ولا يكلمهم إِلَيْهِمْ قَوْلًا : الْعِجْلُ ، { هَمْسًا هَمْسًا صوتا ويطلق على صوت أخفاف الإبل وقيل شبه به وطء الأقدام في طريقها إلى المحشر }[طه : 108] : حِسُّ الْأَقْدَامِ ، { حَشَرْتَنِي أَعْمَى }[طه : 125] : عَنْ حُجَّتِي ، { وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا }[طه : 125] : فِي الدُّنْيَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { بِقَبَسٍ بِقَبَسٍ قليل من النار مقتبس - أي مأخوذ - برأس عود أو فتيل }[طه : 10] : ضَلُّوا الطَّرِيقَ ، وَكَانُوا شَاتِينَ شَاتِينَ جمع شات أي في أيام الشتاء حيث البرد والأمطار أو المراد أن الأمطار كانت تهطل عليهم ، فَقَالَ : إِنْ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهَا عَلَيْهَا أي عند النار التي رآها من بعد مَنْ يَهْدِي الطَّرِيقَ آتِكُمْ بِنَارٍ تُوقِدُونَ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : { أَمْثَلُهُمْ }[طه : 104] : أَعْدَلُهُمْ طَرِيقَةً وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { هَضْمًا }[طه : 112] : لَا يُظْلَمُ فَيُهْضَمُ فَيُهْضَمُ فينقص مِنْ حَسَنَاتِهِ ، { عِوَجًا }[آل عمران : 99] : وَادِيًا ، { وَلَا أَمْتًا }[طه : 107] : رَابِيَةً ، { سِيرَتَهَا }[طه : 21] : حَالَتَهَا ، وَ { النُّهَى النُّهَى العقول وقيل أولوا النهى الذين ينتهون عما حرم الله عز وجل عليهم }[طه : 54] : التُّقَى ، { ضَنْكًا }[طه : 124] : الشَّقَاءُ ، { هَوَى }[طه : 81] : شَقِيَ ، ( بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ ) : الْمُبَارَكِ { طُوًى }[طه : 12] : اسْمُ الْوَادِي ( بِمِلْكِنَا بِمِلْكِنَا بقدرتنا وسلطاننا ) : بِأَمْرِنَا ( مَكَانًا سِوًى سِوًى قرأ حجازي وأبو عمرو وعلي بكسر السين وقرأ حفص بضمها وقرأ غيرهم بضمها ) : مَنْصَفٌ مَنْصَفٌ المسافة بين الفريقين بَيْنَهُمْ { يَبَسًا }[طه : 77] : يَابِسًا { عَلَى قَدَرٍ }[طه : 40] : مَوْعِدٍ ، { يَفْرُطُ }[طه : 45] عُقُوبَةً { لَا لَا تَنِيَا لاتقصرا ولاتفترا تَنِيَا لَا تَنِيَا لاتقصرا ولاتفترا }[طه : 42] تَضْعُفَاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2092)

شرح حديث رقم 4736

setting

المصدر ممتد حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : التَقَى آدَمُ وَمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ : آنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ ؟ قَالَ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اصْطَفَاكَ 'اصطفى : فضَّل واختار' اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ ، وَ اصْطَفَاكَ اصْطَفَاكَ 'اصطفى : فضَّل واختار' لِنَفْسِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَوَجَدْتَهَا كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ، قَالَ : نَعَمْ ، فَحَجَّ فَحَجَّ 'حج غيره : غلبه بالدليل والبرهان' آدَمُ مُوسَىالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2094)