بَابُ الجِزْيَةِ وَالمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الحَرْبِ

ضبط

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا أُوتُوا الكِتَابَ اليهود والنصارى. الكِتَابَ أُوتُوا الكِتَابَ اليهود والنصارى. حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ الجِزْيَةَ وهي جزء من المال يؤخذ على الرؤوس منهم كل سنة مقابل حمايتهم وإقرارهم في بلاد المسلمين. عَنْ عَنْ يَدٍ عن قهر وغلبة. يَدٍ عَنْ يَدٍ عن قهر وغلبة. وَهُمْ صَاغِرُونَ صَاغِرُونَ ذليلون حقيرون مهان ون ولذا لا يجوز إعزازهم ولا رفعهم على المسلمين ولا يسمح لهم بإظهار شعائرهم ولا إفشاء عقائدهم. }[التوبة: 29] يَعْنِي : أَذِلَّاءُ ، { وَالمَسْكَنَةُ }[البقرة: 61] مَصْدَرُ المِسْكِينِ ، فُلاَنٌ أَسْكَنُ مِنْ فُلاَنٍ : أَحْوَجُ مِنْهُ ، وَلَمْ وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السُّكُونِ أي إن الذي قال معنى أسكن أحوج لم يذهب إلى أن مسكين ونحوه مشتق من السكون الذي هو قلة الحركة وإنما من المسكنة التي هي الفقر والحاجة. يَذْهَبْ وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السُّكُونِ أي إن الذي قال معنى أسكن أحوج لم يذهب إلى أن مسكين ونحوه مشتق من السكون الذي هو قلة الحركة وإنما من المسكنة التي هي الفقر والحاجة. إِلَى وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السُّكُونِ أي إن الذي قال معنى أسكن أحوج لم يذهب إلى أن مسكين ونحوه مشتق من السكون الذي هو قلة الحركة وإنما من المسكنة التي هي الفقر والحاجة. السُّكُونِ وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السُّكُونِ أي إن الذي قال معنى أسكن أحوج لم يذهب إلى أن مسكين ونحوه مشتق من السكون الذي هو قلة الحركة وإنما من المسكنة التي هي الفقر والحاجة. وَمَا جَاءَ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ مِنَ اليَهُودِ ، وَالنَّصَارَى ، وَالمَجُوسِ وَالعَجَمِ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قُلْتُ : لِمُجَاهِدٍ ، مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّأْمِ ، عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ ، وَأَهْلُ اليَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينَارٌ ، قَالَ : جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ مِنْ قِبَلِ أي من أجل غناهم قِبَلِ مِنْ قِبَلِ أي من أجل غناهم اليَسَارِالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1394)

حديث رقم : 3156

ضبط

كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ ، - سَنَةَ سَبْعِينَ ، عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ - ، قَالَ : كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَمِّ الأَحْنَفِ ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ ، فَرِّقُوا فَرِّقُوا أي بين من كانت بينهما زوجية من المحارم. بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ المَجُوسِ وهم عبدة النار. ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ المَجُوسِ وهم عبدة النار. ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ هَجَرَ اسم بلد في البحرين يذكر فيصرف وهو الأكثر ويؤنث فيمنع من الصرف.المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1395)

حديث رقم : 3158

ضبط

أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الأَنْصَارِيَّ وَهُوَ حَلِيفٌ حَلِيفٌ 'الحليف : المتعاهد والمتعاقد على التَّعاضُد والتَّساعُد والاتّفاق' لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا ، أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ إِلَى البَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا بِجِزْيَتِهَا 'الجزية : هي عبارة عن الْمَال الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة، وهي فِعْلة، من الجزَاء، كأنها جَزَت عن قتله ، والجزية مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم' ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) هُوَ صَالَحَ صَالَحَ 'صالحهم : اتفق معهم' أَهْلَ البَحْرَيْنِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ العَلاَءَ بْنَ الحَضْرَمِيِّ ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَوَافَتْ فَوَافَتْ من الموافاة أي أتوا وحضروا. صَلاَةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ (ﷺ) ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الفَجْرَ انْصَرَفَ ، فَتَعَرَّضُوا فَتَعَرَّضُوا 'تعرضوا له : وقفوا أمامه كأنهم يطلبون منه شيئا' لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) حِينَ رَآهُمْ ، وَقَالَ : "‎أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ ؟" ، قَالُوا : أَجَلْ أَجَلْ نعم. يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : "‎فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا وَأَمِّلُوا 'الأمل : كل ما يتمنى المرء تحقيقه، وأملوا أي تفاءلوا بتحقيق الآمال' مَا يَسُرُّكُمْ ، فَوَاللَّهِ لاَ الفَقْرَ أَخْشَى أَخْشَى 'الخشية : الخوف' عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ تُبْسَطَ يوسع لكم فيها. عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا فَتَنَافَسُوهَا من التنافس وهو الرغبة في الشيء والانفراد به مأخوذ من الشيء النفيس الجيد في نوعه والذي يرغب فيه.
'التنافس : الرغبة في الشيء ومحبة الانفراد به والمغالبة عليه'
كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ وَتُهْلِكَكُمْ تجركم إلى الهلاك بسبب التنازع عليها والركون إليها والاشتغال بها عن الآخرة كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"
المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1395)

حديث رقم : 3159

ضبط

بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ أَفْنَاءِ 'الأفناء : النواحي' الأَمْصَارِ الأَمْصَارِ جمع مصر وهي البلد الكبير.
'المصر : البلد أو القرية'
، يُقَاتِلُونَ المُشْرِكِينَ ، فَأَسْلَمَ الهُرْمُزَانُ الهُرْمُزَانُ أحد ملوك العجم. ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ المُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلاَنِ ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلاَنِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ ، فَإِنْ كُسِرَ الجَنَاحُ الآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلاَنِ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ شُدِخَ شُدِخَ 'الشَّدْخ : كَسْرُ الشَّيء الأجْوفِ' الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلاَنِ وَالجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى كِسْرَى لقب ملك الفرس. ، وَالجَنَاحُ قَيْصَرُ قَيْصَرُ لقب ملك الروم. ، وَالجَنَاحُ الآخَرُ فَارِسُ فَارِسُ اسم للعجم المعروفين بهذا الاسم في ذاك الوقت. ، فَمُرِ المُسْلِمِينَ ، فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى كِسْرَى لقب ملك الفرس. ، - وَقَالَ بَكْرٌ ، وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ - قَالَ : فَنَدَبَنَا عُمَرُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ العَدُوِّ ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى كِسْرَى لقب ملك الفرس. فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ تَرْجُمَانٌ هو الذي ينقل الكلام من لغة إلى أخرى. ، فَقَالَ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَقَالَ المُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ؟ قَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالَ : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلاَءٍ وَبَلاَءٍ 'البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر' شَدِيدٍ ، نَمَصُّ الجِلْدَ وَالنَّوَى وَالنَّوَى عجم التمر. مِنَ الجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الوَبَرَ الوَبَرَ هو شعر الإبل.
'الوبر : صوف الإبل والأرانب ، وأهل الوبر : سكان البادية لأنَّ بُيوتَهم يَتَّخِذونها منه'
وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ - إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا (ﷺ) أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ ، أَوْ تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ الجِزْيَةَ 'الجزية : هي عبارة عن الْمَال الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة، وهي فِعْلة، من الجزَاء، كأنها جَزَت عن قتله ، والجزية مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم' ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا (ﷺ) عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا ، أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا مِثْلَهَا مثل هذه الوقعة. قَطُّ قَطُّ 'قط : بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان' ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ ، فَقَالَ فَقَالَ النُّعْمَانُ للمغيرة لما أنكر عليه تأخير القتال. النُّعْمَانُ فَقَالَ النُّعْمَانُ للمغيرة لما أنكر عليه تأخير القتال. : رُبَّمَا أَشْهَدَكَ أَشْهَدَكَ أحضرك. اللَّهُ مِثْلَهَا مِثْلَهَا مثل هذه الوقعة. مَعَ النَّبِيِّ (ﷺ) ، فَلَمْ يُنَدِّمْكَ يُنَدِّمْكَ على التأني والصبر وفيما لقيت معه من الشدة. ، وَلَمْ وَلَمْ يُخْزِكَ من الإخزاء وهو الذل والهوان. يُخْزِكَ وَلَمْ يُخْزِكَ من الإخزاء وهو الذل والهوان. ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ القِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ تَهُبَّ الأَرْوَاحُ جمع ريح. الأَرْوَاحُ تَهُبَّ الأَرْوَاحُ جمع ريح. ، وَتَحْضُرَ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ يعني بعد زوال الشمس وذهاب شدة الحر حتى يطيب القتال ويسهل على المقاتلين الصَّلَوَاتُ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ يعني بعد زوال الشمس وذهاب شدة الحر حتى يطيب القتال ويسهل على المقاتلينالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1395)