باب أَدَاءُ الْخُمُسِ مِنَ الدِّينِ

حديث رقم : 3091

ضبط

كَانَتْ لِي شَارِفٌ شَارِفٌ 'الشارف : الناقة المسنة التي ارتفع لبنها' مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَكَانَ النَّبِيُّ (ﷺ) أَعْطَانِي شَارِفًا شَارِفًا 'الشارف : الناقة المسنة التي ارتفع لبنها' مِنَ الخُمُسِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ أَبْتَنِيَ 'ابتنى بزوجته : دخل بها' بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا صَوَّاغًا 'الصواغ : صائغ الحلي' مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ ، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ بِإِذْخِرٍ 'الإذخِر : حشيشة طيبة الرائِحة تُسَقَّفُ بها البُيُوت فوق الخشبِ ، وتستخدم في تطييب الموتي' أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ الصَّوَّاغِينَ 'الصواغ : صائغ الحلي' ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ وَلِيمَةِ 'الوليمة : ما يصنع من الطعام للعُرس ويُدعى إليه الناس' عُرْسِي ، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ لِشَارِفَيَّ 'الشارف : الناقة المسنة الشديدة القوية التي انقطع لبنها' مَتَاعًا مَتَاعًا 'المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك' مِنَ الأَقْتَابِ الأَقْتَابِ 'الأقتاب : جمع قتب وهو الرحل الذي يوضع حول سنام البعير تحت الراكب' ، وَالغَرَائِرِ وَالغَرَائِرِ 'الغرائر : جمع الغرارة ، وهو وعاء أو جراب لحفظ الأشياء' ، وَالحِبَالِ ، وَشَارِفَايَ وَشَارِفَايَ 'الشارف : الناقة المسنة الشديدة القوية التي انقطع لبنها' مُنَاخَتَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، رَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ ، فَإِذَا شَارِفَايَ شَارِفَايَ 'الشارف : الناقة المسنة التي ارتفع لبنها' قَدْ اجْتُبَّ اجْتُبَّ افتعل من الجب وهو القطع.
'الجَب : القطع'
أَسْنِمَتُهُمَا أَسْنِمَتُهُمَا 'السنام : أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء المرتفع من ظهره' ، وَبُقِرَتْ وَبُقِرَتْ 'بقر : شَقَّ' خَوَاصِرُهُمَا خَوَاصِرُهُمَا 'الخواصر : جمع خاصرة وهي ما بين رأس الوَرِك إلى أسفل الأضلاع' وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا ، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ المَنْظَرَ مِنْهُمَا ، فَقُلْتُ : مَنْ فَعَلَ هَذَا ؟ فَقَالُوا : فَعَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَهُوَ فِي هَذَا البَيْتِ فِي شَرْبٍ شَرْبٍ 'الشرب : الجماعة المجتمعة على شرب الخمر' مِنَ الأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ (ﷺ) وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ (ﷺ) فِي وَجْهِي الَّذِي الَّذِي لَقِيتُ أثر ما أصابني من الحزن. لَقِيتُ الَّذِي لَقِيتُ أثر ما أصابني من الحزن. ، فَقَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) : "‎مَا لَكَ ؟" ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ قَطُّ قَطُّ 'قط : بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان' ، عَدَا عَدَا 'عدا : هجم واعتدى' حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ ، فَأَجَبَّ فَأَجَبَّ 'الجَب : القطع' أَسْنِمَتَهُمَا ، وَبَقَرَ وَبَقَرَ 'بقر : شَقَّ' خَوَاصِرَهُمَا خَوَاصِرَهُمَا 'الخواصر : جمع خاصرة وهي ما بين رأس الوَرِك إلى أسفل الأضلاع' ، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ شَرْبٌ جمع شارب ، فَدَعَا النَّبِيُّ (ﷺ) بِرِدَائِهِ ، فَارْتَدَى ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنُوا لَهُمْ ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ شَرْبٌ جمع شارب ، فَطَفِقَ فَطَفِقَ 'طفق يفعل الشيء : أخذ في فعله واستمر فيه' رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ ثَمِلَ 'ثمل : شرب خمرا حتى غاب عن رشده' ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ ، فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ : هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي ؟ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ ثَمِلَ 'ثمل : شرب خمرا حتى غاب عن رشده' ، فَنَكَصَ فَنَكَصَ 'نكص : رجع وتأخر' رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى القَهْقَرَى 'القهقرى : الْمَشيُ إلى خَلْف من غير أن يُعيد وجْهَه إلى جِهة مَشْيه' ، وَخَرَجْنَا مَعَهُالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1365)

حديث رقم : 3092

ضبط

أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلاَمُ - ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا ، مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) مِمَّا أَفَاءَ أَفَاءَ 'أفاء : من الفيء وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حَرْب ولا جِهاد' اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : "‎لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ، فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَهَجَرَتْ فَهَجَرَتْ أي لازمت بيتها ولم تلتق به. أَبَا بَكْرٍ ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، قَالَتْ : وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) مِنْ خَيْبَرَ ، وَفَدَكٍ وَفَدَكٍ مكان بينه وبين المدينة مرحلتان. ، وَصَدَقَتَهُ وَصَدَقَتَهُ أملاكه التي صارت بعده صدقة موقوفة. بِالْمَدِينَةِ ، فَأَبَى فَأَبَى 'أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره ' أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ ، وَقَالَ : لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ أَزِيغَ 'أزيغ : أميل عن الحق' فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا فَدَفَعَهَا سلمها إليهما ليتصرفا فيها وينتفعا منها بقدر حقهما كما كان يتصرف النبي صلى الله عليه وسلم لا على أنها ملك لهما. عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ ، وَعَبَّاسٍ ، وَأَمَّا خَيْبَرُ ، وَفَدَكٌ ، فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ ، وَقَالَ : هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ تَعْرُوهُ 'تعروه : تنتابه وتنزل به وتغشاه' وَنَوَائِبِهِ وَنَوَائِبِهِ جمع نائبة وهي الحادثة التي تصيب الإنسان.
'النوائب : جمع نائبة وهي ما ينزل بالإنسان من الكوارث والحوادث المؤلمة'
، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ ، قَالَ : فَهُمَا عَلَى عَلَى ذَلِكَ أي لم يغير حكمهما عما كان عليه زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ أي لم يغير حكمهما عما كان عليه زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إِلَى اليَوْمِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : اعْتَرَاكَ افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُهُ ، فَأَصَبْتُهُ وَمِنْهُ يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِيالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1366)

حديث رقم : 3094

ضبط

عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، - ذَكَرَ لِي ذِكْرًا ذِكْرًا شيئا منه. مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الحَدِيثِ ، فَقَالَ مَالِكٌ - بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ مَتَعَ ارتفع وطال ارتفاعه وذلك قبل الزوال.
'متع : بلغ غاية ارتفاعه وطال وامتد'
النَّهَارُ ، إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ يَأْتِينِي ، فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ رِمَالِ سَرِيرٍ ما ينسج من ورق النخيل ليضطجع عليه. سَرِيرٍ رِمَالِ سَرِيرٍ ما ينسج من ورق النخيل ليضطجع عليه. ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ أَدَمٍ 'الأدم : الجلد المدبوغ' ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَ : يَا يَا مَالِ مرخم يا مالك والترخيم حذف آخر الاسم تخفيفا. مَالِ يَا مَالِ مرخم يا مالك والترخيم حذف آخر الاسم تخفيفا. ، إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ بِرَضْخٍ عطية قليلة غير مقدرة.
'الرضخ : العطية القليلة'
، فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي ، قَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا المَرْءُ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا ، فَقَالَ : هَلْ هَلْ لَكَ هل لك إذن فيهم ورغبة في دخولهم. لَكَ هَلْ لَكَ هل لك إذن فيهم ورغبة في دخولهم. فِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَدَخَلُوا ، فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا ، ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَا يَسِيرًا ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ هَلْ لَكَ هل لك إذن فيهم ورغبة في دخولهم. لَكَ هَلْ لَكَ هل لك إذن فيهم ورغبة في دخولهم. فِي عَلِيٍّ ، وَعَبَّاسٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، فَدَخَلاَ ، فَسَلَّمَا فَجَلَسَا ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا [أَفَاءَ [أَفَاءَ من الفيء وهو ما يغنمه المسلمون من أعدائهم بدون قتال.](4) اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ (ﷺ) مِنْ مَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ الرَّهْطُ الرَّهْطُ 'الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة' ، عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ ، قَالَ عُمَرُ : تَيْدَكُمْ تَيْدَكُمْ اسم فعل بمعنى اصبروا واتئدوا. أَنْشُدُكُمْ أَنْشُدُكُمْ أسألكم. بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ، قَالَ : "‎لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ، يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) نَفْسَهُ ؟ قَالَ الرَّهْطُ الرَّهْطُ 'الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة' : قَدْ قَالَ : ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ ، وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَدْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالاَ : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا هَذَا الأَمْرِ هذه المسألة وهي العمل في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الأَمْرِ هَذَا الأَمْرِ هذه المسألة وهي العمل في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ (ﷺ) فِي هَذَا الفَيْءِ الفَيْءِ 'الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب' بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ قَرَأَ أي عمر رضي الله عنه وتتمة الآية { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[الحشر : 6] (أوجفتم) من الإيجاف وهو السير السريع. (ركاب) الإبل التي يركب عليها أي فما حصلتموه بالقتال ولكن الله تعالى سلط رسوله عليهم وهزمهم. : { وَمَا أَفَاءَ أَفَاءَ من الفيء وهو ما يغنمه المسلمون من أعدائهم بدون قتال. اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ }[الحشر: 6] - إِلَى قَوْلِهِ - { قَدِيرٌ }[الحشر: 6] ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا احْتَازَهَا ما جمعها واستأثر بها وحده بل كان لكم منها نصيب.
'حازَه الشيء : إذا قَبضه ومَلَكَه واسْتَبدّ به'
دُونَكُمْ ، وَلاَ اسْتَأْثَرَ اسْتَأْثَرَ استبد وتخصص.
'الاستئثار والأثرة : الانفراد بالشيء'
بِهَا عَلَيْكُمْ ، قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا وَبَثَّهَا فرقها عليكم.
'بَثَّ الشيء : فرقه ونشره'
فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا هَذَا المَالُ الذي هو نصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. المَالُ هَذَا المَالُ الذي هو نصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا المَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ ، فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِذَلِكَ حَيَاتَهُ ، أَنْشُدُكُمْ أَنْشُدُكُمْ أسألكم. بِاللَّهِ ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ ، وَعَبَّاسٍ ، أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَ عُمَرُ : ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ (ﷺ) ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ وَلِيُّ وصيه الذي يتولى أموره من بعده.
'الولي والمولى : من المشترك اللفظي الذي يطلق على عدة معان منها الرَّبُّ، والمَالكُ، والسَّيِّد والمُنْعِم، والمُعْتِقُ، والنَّاصر، والمُحِبّ، والتَّابِع، والجارُ، وابنُ العَمّ، والحَلِيفُ، والعَقيد، والصِّهْر، والعبْد، والمُعْتَقُ، والمُنْعَم عَلَيه وكل من'
رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَقَبَضَهَا فَقَبَضَهَا 'قبضها : أخذها' أَبُو بَكْرٍ ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ : إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ بَارٌّ محسن صادق وفي من البر وهو الإحسان.
'البار : الصالح'
رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ : إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي ، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ ، تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَجَاءَنِي هَذَا - يُرِيدُ عَلِيًّا - يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : "‎لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا ، قُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ : لَتَعْمَلاَنِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا ، فَأَنْشُدُكُمْ فَأَنْشُدُكُمْ أسألكم. بِاللَّهِ ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَ الرَّهْطُ الرَّهْطُ 'الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة' : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ ، وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ؟ قَالاَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَلْتَمِسَانِ فَتَلْتَمِسَانِ تطلبان مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، لاَ أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ ، فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1367)

حديث رقم : 3095

ضبط

قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا هَذَا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، فَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، قَالَ : "‎آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ ، الإِيمَانِ بِاللَّهِ : شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، - وَعَقَدَ وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثنى خنصره أي كأنه يقول هذه واحدة بِيَدِهِ وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثنى خنصره أي كأنه يقول هذه واحدة - وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ وَإِيتَاءِ 'إيتاء : إعطاء وأداء' الزَّكَاةِ ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ ، وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ غَنِمْتُمْ 'غنم : من الغنيمة وهو ما يؤخذ من المحاربين في الحرب قهرا' ، وَأَنْهَاكُمْ : عَنِ الدُّبَّاءِ الدُّبَّاءِ اليقطين إذا يبس اتخذ وعاء.
'الدباء : القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب'
، وَ النَّقِيرِ النَّقِيرِ أصل النخلة ينقر ويجوف فيتخذ منه وعاء.
'النقير : أصل النخلة وجذعها ينقر وسطه ثم ينبذ (ينقع) فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا وشرابا مسكرا'
، وَالحَنْتَمِ وَالحَنْتَمِ 'الحنتم : إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا' ، وَالمُزَفَّتِ وَالمُزَفَّتِ 'المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت'"
المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1368)