شرح حديث رقم 4230

ضبط

بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ (ﷺ) وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ ، وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ ، إِمَّا قَالَ : بِضْعٌ ، وَإِمَّا قَالَ : فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ ، أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِن قَومِي ، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً ، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا ، فوَافَقنَا النَّبِيَّ (ﷺ) حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا ، يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ : سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا ، عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) زَائِرَةً ، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فيمَن هَاجَرَ ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ ، وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ : مِنْ مِنْ هَذِهِ فيه دلالة على أنها كانت مستورة الوجه إذ لو كانت مكشوفة لعرفها بمجرد رؤيتها ولما احتاج أن يستفسر عنها. وهذا دليل على أن حجاب المرأة المسلمة يشمل الوجه وان هذا كان شائعا مألوفا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي فهمه زوجات أصحابه رضوان الله عليهم وعليهن من آيات الله عز وجل وبيان رسوله صلى الله عليه وسلم. هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فيه دلالة على أنها كانت مستورة الوجه إذ لو كانت مكشوفة لعرفها بمجرد رؤيتها ولما احتاج أن يستفسر عنها. وهذا دليل على أن حجاب المرأة المسلمة يشمل الوجه وان هذا كان شائعا مألوفا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي فهمه زوجات أصحابه رضوان الله عليهم وعليهن من آيات الله عز وجل وبيان رسوله صلى الله عليه وسلم. ؟ قَالَتْ : أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَ عمَرُ : الْحَبَشِيَّةُ الْحَبَشِيَّةُ نسبها إلى الحبشة لأنها هاجرت إليها وسكنت فيها. هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ الْبَحْرِيَّةُ أي التي ركبت البحر عند هجرتها. هَذِهِ ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ : نَعَمْ ، قَالَ : سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) مِنْكُمْ ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ : كَلَّا وَاللَّهِ ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ ، وَكُنَّا فِي دَارِ - أَوْ فِي أَرْضِ - الْبُعَدَاءِ الْبُعَدَاءِ عن الدين جمع بعيد. الْبُغَضَاءِ الْبُغَضَاءِ للدين جمع بغيض. بِالْحَبَشَةِ ، وَذَلِكَ فِي فِي اللَّهِ في سبيله وطلب رضاه. اللَّهِ فِي اللَّهِ في سبيله وطلب رضاه. وَفِي رَسُولِهِ (ﷺ) ، وَايْمُ وَايْمُ اللَّهِ أيمن الله وهو من صيغ القسم. اللَّهِ وَايْمُ اللَّهِ أيمن الله وهو من صيغ القسم. لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا ، حَتَّى أَذكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ (ﷺ) وَأَسْأَلُهُ ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ أَزِيغُ أميل عن الحق وأبتعد عنه ، وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ (ﷺ) قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرُ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : "‎فَمَا قُلْتِ لَهُ ؟" ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهُ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : "‎لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ ، وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ - أَهْلَ السَّفِينَةِ - هِجْرَتَانِ" ، قَالَتْ : فَلَقَدْ ، رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا ، يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، مَا مَنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ (ﷺ) ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ : فَلَقَدْ رَأَيتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي ،المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1838)