حديث رقم : 2967

ضبط

غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، قَالَ : فَتَلاَحَقَ فَتَلاَحَقَ بِيَ لحقني. بِيَ فَتَلاَحَقَ بِيَ لحقني. النَّبِيُّ (ﷺ) ، وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ نَاضِحٍ 'الناضح : الدابة مثل الجمل أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء وينقل عليه والجمع : نواضح' لَنَا ، قَدْ أَعْيَا أَعْيَا تعب. فَلاَ يَكَادُ يَسِيرُ ، فَقَالَ لِي : "‎مَا لِبَعِيرِكَ لِبَعِيرِكَ 'البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة' ؟" ، قَالَ : قُلْتُ : عَيِيَ ، قَالَ : فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، فَزَجَرَهُ فَزَجَرَهُ 'زجره : كفه ونهاه ومنعه' ، وَدَعَا لَهُ ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ ، فَقَالَ لِي : "‎كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ ؟" ، قَالَ : قُلْتُ : بِخَيْرٍ ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ ، قَالَ : "‎ أَفَتَبِيعُنِيهِ أَفَتَبِيعُنِيهِ 'أفتبيعينه : استفهام بمعنى هل تبيعه لي؟' ؟" قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ فَاسْتَحْيَيْتُ 'الحياء : الانقباض والانزواء' وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : "‎فَبِعْنِيهِ" ، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ فَقَارَ خرزات عظام الظهر أي لي الركوب عليه.
'فقار : عظام السلسلة العظمية الظهرية الممتدة من الرأس إلى العُصْعُص'
ظَهْرهِ ، حَتَّى أَبْلُغَ المَدِينَةَ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَرُوسٌ عَرُوسٌ حديث عهد بعرس ويستوي فيه الذكر الأنثى. ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ ، فَأَذِنَ لِي ، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى المَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ المَدِينَةَ ، فَلَقِيَنِي خَالِي ، فَسَأَلَنِي عَنِ البَعِيرِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ ، فَلاَمَنِي ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ : "‎هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟" ، فَقُلْتُ : تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا ، فَقَالَ : "‎هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ" ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُوُفِّيَ وَالِدِي أَوِ اسْتُشْهِدَ وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ ، فَلاَ تُؤَدِّبُهُنَّ ، وَلاَ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا ثَيِّبًا 'الثيّب : مَن ليس ببكر، ويقع علي الذكر والأنثى، رَجُل ثُيّب وامرأة ثيب، وقد يُطْلق على المرأة البالغة وإن كانت بكْرا، مجَازا واتّساعا' لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) المَدِينَةَ غَدَوْتُ غَدَوْتُ 'الغُدُو : السير أول النهار' عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ قَالَ المُغِيرَةُ هَذَا هَذَا أي البيع بمثل هذا الشرط. فِي قَضَائِنَا قَضَائِنَا حكمنا حَسَنٌ لاَ نَرَى بِهِ بَأْسًاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1310)