سُورَةُ الطَّلاَقِ : بَاب { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَجَلُهُنَّ وقت انقضاء عدتهن أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا }[الطلاق : 4] وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ وَاحِدُهَا : ذَاتُ حَمْلٍ

شرح حديث الباب

setting

سُورَةُ الطلاَقِ
بَاب وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { إِنْ ارْتَبْتُمْ ارْتَبْتُمْ أشكل عليكم حكمهن وشككتم فيه ولم تدروا ما عدتهن }[المائدة : 106] : إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا : أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ فَاللَّائِي قَعَدْنَ قَعَدْنَ انقطع حيضهن لكبر سنهن وهو تفسير] لقوله تعالى { واللائي يئسن من المحيض من نساءكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن }[الطلاق 4] أي لصغرهن أو لعلة أخرى عَنْ الْمَحِيضِ ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَبَالَ أَمْرِهَا أَمْرِهَا كفرها وعصيانها جَزَاءَ أَمْرِهَاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2214)

شرح حديث رقم 4908

setting

أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ حَائِضٌ 'الحائض : المرأة التي بَلَغَت سِنّ المَحِيض وجَرى عليها القلم' ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَتَغَيَّظَ فَتَغَيَّظَ فِيهِ غضب لفعله
'تغيظ : أظهر الغيظ ، وهو أشد الغضب'
فِيهِ فَتَغَيَّظَ فِيهِ غضب لفعله
'تغيظ : أظهر الغيظ ، وهو أشد الغضب'
رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ثُمَّ قَالَ : لِيُرَاجِعْهَا ، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ ، فَإِنْ بَدَا بَدَا 'بدا : وضح وظهر' لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا يَمَسَّهَا يجامعها ، فَتِلْكَ العِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2214)

شرح حديث رقم 4909

setting

أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : آخِرُ الأَجَلَيْنِ الأَجَلَيْنِ 'الأجلان : المراد عدة الوفاة ومدة الحمل' ، قُلْتُ أَنَا : { وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }[الطلاق : 4] ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلاَمَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ : قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى ، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا فَأَنْكَحَهَا أي فأذن لها أن تتزوج
أي فأذن لها أن تتزوج
رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو النُّعْمَانِ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ ، فَذَكَرُوا لَهُ فَذَكَرَ آخِرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ أي أقصاهما من أربعة أشهر وعشرة أيام أو وضع الحمل الأَجَلَيْنِ آخِرَ الأَجَلَيْنِ أي أقصاهما من أربعة أشهر وعشرة أيام أو وضع الحمل ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : فَضَمَّزَ فَضَمَّزَ عض على شفته مشيرا أن اسكت لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ : إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الكُوفَةِ ، فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا مما وقع منه وَقَالَ : لَكِنْ لَكِنْ عَمُّهُ أي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عَمُّهُ لَكِنْ عَمُّهُ أي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لَمْ يَقُلْ ذَاكَ ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ ، فَقُلْتُ : هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا ؟ فَقَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ التَّغْلِيظَ طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر وقد يمتد أكثر من تسعة أشهر ، وَلاَ تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ الرُّخْصَةَ التسهيل فيما إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر وعشرة أيام ، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى القُصْرَى سورة الطلاق وفيها وأولات الأحمال } بَعْدَ الطُّولَى الطُّولَى سورة البقرة التي هي أطول سور القرآن وفيها { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن } بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا }[البقرة 234] أي ون زولها بعدها يدل على أنها محكمة وأنها مخصصة للعدة بالأشهر لمن توفي عنها زوجها بالتي ليست ذات حمل { وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }[الطلاق : 4]المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2215)