سُورَةُ المُمْتَحِنَةِ : بَابُ { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ }[الممتحنة : 1]

شرح حديث الباب

setting

سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ الْمُمْتَحِنَةِ سميت بذلك لأن فيها بيان امتحان - أي اختبار - من هاجر ضمن المؤمنات
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { لَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للذين كفروا] أي لا تسلطهم علينا فيفتوننا بعذاب لا طاقة لنا به ولاتعذبنا تَجْعَلْنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للذين كفروا] أي لا تسلطهم علينا فيفتوننا بعذاب لا طاقة لنا به ولاتعذبنا فِتْنَةً لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للذين كفروا] أي لا تسلطهم علينا فيفتوننا بعذاب لا طاقة لنا به ولاتعذبنا }[يونس : 85] : لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ ، فَيَقُولُونَ : لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا ، { بِعِصَمِ بِعِصَمِ جمع عصمة وهي ما يتمسك به والمراد عقود زواجهما الْكَوَافِرِ الْكَوَافِرِ جمع كافرة }[الممتحنة : 10] : أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ (ﷺ) بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2199)

شرح حديث رقم 4890

setting

المصدر ممتد حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ،

أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ ، كَاتِبَ عَلِيٍّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالمِقْدَادَ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا : الظعن : جمع ظعينة وهي المرأة ، وقيل : المرأة في الهودج ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَذَهَبْنَا تَعَادَى تَعَادَى 'تتعادى : تجري متنافسة' بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ الرَّوْضَةَ 'الروضة : البستان' ، فَإِذَا نَحْنُ : الظعن : جمع ظعينة وهي المرأة ، وقيل : المرأة في الهودج بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا : أَخْرِجِي الكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ، فَقُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا عِقَاصِهَا جمع عقيصة وهي الشعر الذي يلوى ويدخل أطرافه في أصوله والعقاص أيضا خيط يجمع به أطراف الذوائب وتشد والذوائب جمع ذؤابة وهي الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة فإن كانت ملتوية فهي عقيصة
'العقاص : جمع عقيصة ، وهي الضفيرة'
، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ (ﷺ) ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، فَقَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) : مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟ قَالَ : لاَ تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ ، أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا ، وَلاَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) : إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ ؟ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ قَالَ عَمْرٌو : وَنَزَلَتْ فِيهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ }[الممتحنة : 1] قَالَ : لاَ أَدْرِي الآيَةَ فِي الحَدِيثِ أَوْ قَوْلُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : قِيلَ لِسُفْيَانَ : فِي هَذَا فَنَزَلَتْ : { لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ }[الممتحنة : 1] الآيَةَ ، قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو ، مَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا وَمَا أُرَى أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِيالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2199)