بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ :

ضبط

وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَرْهَدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) : "‎الْفَخِذُ عَوْرَةٌ عَوْرَةٌ أي فيجب ستره والحديث أخرجه الترمذي وغيره." ، وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : حَسَرَ حَسَرَ كشف. النَّبِيُّ (ﷺ) عَنْ فَخِذِهِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ أَسْنَدُ أقوى وأحسن سندا. ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ أَحْوَطُ أكثر احتياطا في أمر الستر. حَتَّى يُخْرَجَ مِنَ اخْتِلاَفِهِمْ اخْتِلاَفِهِمْ أي العلماء فإن الجمهور قالوا بوجوب ستر الفخذ وأنه عورة وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك في أصح أقواله وأحمد في أصح روايتيه فالأخذ به أسلم. ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى : غَطَّى النَّبِيُّ (ﷺ) رُكْبَتَيْهِ حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ (ﷺ) وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي ، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ تَرُضَّ من الرض وهو الدق وكل شيء كسرته فقد رضضته فَخِذِيالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 185)

حديث رقم : 371

ضبط

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) غَزَا خَيْبَرَ ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاَةَ الْغَدَاةِ الْغَدَاةِ 'الغداة : الصبح' بِغَلَسٍ بِغَلَسٍ 'الغلس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح' ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ (ﷺ) وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَأَنَا رَدِيفُ رَدِيفُ 'الرديف : الراكب خلف قائد الدابة' أَبِي طَلْحَةَ ، فَأَجْرَى فَأَجْرَى 'أجرى : حث دابته على الجري والإسراع' نَبِيُّ اللَّهِ (ﷺ) فِي زُقَاقِ زُقَاقِ 'الزقاق : الطريق الضيقة' خَيْبَرَ ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ (ﷺ) ، ثُمَّ حَسَرَ حَسَرَ 'حسر : كشف' الإِزَارَ الإِزَارَ 'الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن' عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ (ﷺ) ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ : "‎اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَرِبَتْ فتحت.
'الخرب : البناء المتهدم'
خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ بِسَاحَةِ ناحية وجهة.
'الساحة : الفضاء وأصلها الفضاء بين المنازل'
قَوْمٍ { فَسَاءَ فَسَاءَ قبح. صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ }[ الصافات: 177 ]"
، قَالَهَا ثَلاَثًا ، قَالَ : وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ ، فَقَالُوا فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ أي جاء محمد صلى الله عليه وسلم. : فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ أي جاء محمد صلى الله عليه وسلم. مُحَمَّدٌ فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ أي جاء محمد صلى الله عليه وسلم. ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : وَالْخَمِيسُ - يَعْنِي الْجَيْشَ - قَالَ : فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً عَنْوَةً قهرا في عنف أو صلحا في رفق فهي من الألفاظ التي تستعمل في الشيء وضده وقيل إن خيبر فتح بعضها صلحا وبعضخا قهرا.
'العنوة : القهر والغلبة'
، فَجُمِعَ السَّبْيُ السَّبْيُ 'السبي : الأسرى من النساء والأطفال' ، فَجَاءَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَعْطِنِي جَارِيَةً جَارِيَةً 'الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء' مِنَ السَّبْيِ ، قَالَ : اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً ، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (ﷺ) فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ ، لاَ تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ ، قَالَ : "‎ادْعُوهُ بِهَا" ، فَجَاءَ بِهَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ (ﷺ) قَالَ : خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا ، قَالَ : فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ (ﷺ) وَتَزَوَّجَهَا ، فَقَالَ فَقَالَ لَهُ أي لأنس. لَهُ فَقَالَ لَهُ أي لأنس. ثَابِتٌ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، مَا أَصْدَقَهَا أَصْدَقَهَا 'الصداق : المهر' ؟ قَالَ : نَفْسَهَا ، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ ، جَهَّزَتْهَا جَهَّزَتْهَا 'جهزتها : أعددتها وزينتها' لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَأَهْدَتْهَا فَأَهْدَتْهَا زفتها. لَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ (ﷺ) عَرُوسًا ، فَقَالَ : "‎مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ" وَبَسَطَ نِطَعًا نِطَعًا هو ثوب متخذ من جلد يوضع عليه الطعام أو غيره.
'النطع : بساط من جلد ، ويطلق أيضا على الوعاء والخوان أو المائدة'
، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ السَّوِيقَ 'السويق : طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل' ، قَالَ : فَحَاسُوا فَحَاسُوا 'حاسوا حيسا : الحيس هو الأقط والتمر والسمن يخلط ويعجن' حَيْسًا ، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ وَلِيمَةَ 'الوليمة : ما يصنع من الطعام للعُرس ويُدعى إليه الناس' رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 186)