بَابُ { يَغْشَى يَغْشَى يشملهم ويحيط بهم كالغطاء النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ }[الدخان : 11]

شرح حديث رقم 4821

setting

إِنَّمَا كَانَ هَذَا ، لِأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ (ﷺ) دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي كَسِنِي 'السني : جمع سنة والمراد سنوات القحط والجفاف السبع' يُوسُفَ ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ قَحْطٌ 'القحط : الجدب والجفاف واحتباس المطر وعدم نزوله' وَجَهْدٌ وَجَهْدٌ 'الجُهْد والجَهْد : بالضم هو الوُسْع والطَّاقة ، وبالفَتْح : المَشَقَّة وقيل المُبَالَغة والْغَايَة وقيل هُمَا لُغتَان في الوُسْع والطَّاقَة ، فأمَّا في المشَقَّة والْغَاية فالفتح لا غير' حَتَّى أَكَلُوا العِظَامَ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الجَهْدِ الجَهْدِ 'الجُهْد والجَهْد : بالضم هو الوُسْع والطَّاقة ، وبالفَتْح : المَشَقَّة وقيل المُبَالَغة والْغَايَة وقيل هُمَا لُغتَان في الوُسْع والطَّاقَة ، فأمَّا في المشَقَّة والْغَاية فالفتح لا غير' ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ }[الدخان : 11] قَالَ : فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : اسْتَسْقِ اسْتَسْقِ ' الاستسقاء : طلب نزول المطر بالتوجه إلى الله بالدعاء' اللَّهَ لِمُضَرَ ، فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ : لِمُضَرَ لِمُضَرَ أتأمرني أن استسقي لهم مع ماهم عليه من المعصية لله تعالى والشرك به وعدم الاستجابة لنبيه؟ ؟ إِنَّكَ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ ذو جرأة حيث إنك تشرك بالله تعالى وتطلب الرحمة منه لك ولمن على شاكلتك لَجَرِيءٌ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ ذو جرأة حيث إنك تشرك بالله تعالى وتطلب الرحمة منه لك ولمن على شاكلتك فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسُقُوا ، فَنَزَلَتْ : { إِنَّكُمْ عَائِدُونَ }[الدخان : 15] فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ الرَّفَاهِيَةُ التوسع والراحة عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ }[الدخان : 16] قَالَ : يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2161)