سُورَةُ الأَعْرَافِ : بَابُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ }[الأعراف : 33]

شرح حديث الباب

ضبط

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَرِيَاشًا وَرِيَاشًا هذه قراءة الحسن البصري وهي قراءة شاذة وقراءة الجمهور المتواترة { وريشا } ومعناهما متقارب وهو اللباس الفاخر والأثاث والخصب والحالة الجميلة والعيش والنعيم. والريش كسوة الطائر الواحدة ريشة. : الْمَالُ ، { إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ الْمُعْتَدِينَ المفرطين المتجاوزين للحد والاعتداء في الدعاء بزيادة السؤال فوق الحاجة وبطلب ما يستحيل حصوله شرعا وبطلب معصية وبتكلف السجع فيه وخاصة ما لم يؤثر من الأدعية وغير ذلك مما يخل بآداب الدعاء. }[الأعراف : 55] : فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيْرِهِ ، { عَفَوْا }[ [النساء : 43] : كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ ، { الْفَتَّاحُ }[سبأ : 26] : الْقَاضِي ، { افْتَحْ بَيْنَنَا }[الأعراف : 89] : اقْضِ بَيْنَنَا ، { نَتَقْنَا }[الأعراف : 171] : الْجَبَلَ رَفَعْنَا ، { انْبَجَسَتْ } : انْفَجَرَتْ ، { مُتَبَّرٌ مُتَبَّرٌ من التبار وهو الهلاك وتبر الشيء أهلكه ودمره. }[الأعراف : 139] : خُسْرَانٌ ، { آسَى }[الأعراف : 93] : أَحْزَنُ ، { تَأْسَ }[المائدة : 26] : تَحْزَنْ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : { مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ }[الأعراف : 12] : يَقُولُ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ، { يَخْصِفَانِ يَخْصِفَانِ يجمعان ويضمان ويلزقان. }[الأعراف : 22] : أَخَذَا الْخِصَافَ الْخِصَافَ جمع خصفة وهي ورق الشجر من نخل ونحوه وتطلق على وعاء يجعل من ورق النخل ليحفظ فيه التمر. مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ، يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ ، يَخْصِفَانِ يَخْصِفَانِ يجمعان ويضمان ويلزقان. الْوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ ، { سَوْآتِهِمَا }[طه : 121] : كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا ، { وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ }[البقرة : 36] : هُوَ هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَالْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَالَا يُحْصَى عَدَدُهُ ، الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ ، وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنْ اللِّبَاسِ { قَبِيلُهُ }[الأعراف : 27 } : جِيلُهُ جِيلُهُ صنفه وقيل قبيله نسله وأصحابه. الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ ، { ادَّارَكُوا }[الأعراف : 38] : اجْتَمَعُوا وَ مَشَاقُّ مَشَاقُّ منافذ ويشير بهذا إلى قوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ }[الأعراف 40]. (استكبروا عنها) رفضوا الإيمان بها وأنفوا عن الانقياد لها والعمل بمقتضاها تكبرا. (تفتح) لا يرفع لهم عمل صالح ولا تنزل عليهم رحمة أو بركة. (حتى يلج) يدخل الجمل على كبر جسمه في ثقب الإبرة التي يخاط بها والمراد أن دخولهم الجنة مستحيل كاستحالة ما ذكر. (كذلك) أي مثل هذا الجزاء وهو الحرمان من دخول الجنة على التأبيد وعدم قبول الأعمال مطلقا. (المجرمين) الكفار والمنكرين لشرع الله عز وجل. الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهَا يُسَمَّى سُمُومًا ، وَاحِدُهَا سَمٌّ ، وَهِيَ : عَيْنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ وَدُبُرُهُ وَ إِحْلِيلُهُ إِحْلِيلُهُ ذكره. ، { غَوَاشٍ }[الأعراف : 41] : مَا مَا غُشُّوا بِهِ ما غطوا به وأحيط بهم من النار. غُشُّوا مَا غُشُّوا بِهِ ما غطوا به وأحيط بهم من النار. بِهِ مَا غُشُّوا بِهِ ما غطوا به وأحيط بهم من النار. ، ( نُشُرًا نُشُرًا وفي قراءة حمزة { نشرا } وقرأ عاصم { بشرا } أي مبشرة بالمطر وفي قراءة { نشرا } . ) : مُتَفَرِّقَةً ، { نَكِدًا نَكِدًا قليلا لا ينفع أو بشدة وعسر. }[الأعراف : 58] : قَلِيلًا ، { يَغْنَوْا }[الأعراف : 92] : يَعِيشُوا ، { حَقِيقٌ حَقِيقٌ جدير بذلك وحري به. }[ [الأعراف : 105] : حَقٌّ ، { اسْتَرْهَبُوهُمْ اسْتَرْهَبُوهُمْ خوفوهم. }[الأعراف : 116] : مِنْ الرَّهْبَةِ ، ( تَلَقَّفُ تَلَقَّفُ تبتلع بسرعة وشدة. ) : تَلْقَمُ ، { طَائِرُهُمْ طَائِرُهُمْ شؤمهم أو قدرهم. }[الأعراف : 131] : حَظُّهُمْ ، طُوفَانٌ طُوفَانٌ يشير إلى قوله تعالى { فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين }[الأعراف 133] (الجراد) جاءهم بكثرة فأكل زرعهم وثمارهم وسقوف بيوتهم وثيابهم. (القمل) انتشرت في رؤوسهم وأبدانهم. (الضفادع) كثرت حتى وقعت في طعامهم وشرابهم وربما وقعت في فم أحدهم إذا تكلم. (الدم) أي الرعاف الكثير وقيل انقلبت مياههم دما. (آيات مفصلات) دلائل وبراهين واضحة ومتتابعة لتدل على قدرة اله سبحانه وتعالى وألوهيته. مِنْ السَّيْلِ ، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ الطُّوفَانُ ، { الْقُمَّلُ الْقُمَّلُ انتشرت في رؤوسهم وأبدانهم. }[الأعراف : 133] : الْحُمْنَانُ الْحُمْنَانُ مفردها حمنانة وهي صغار القراد والحلم كبارها مفرده حلمة. يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ ، عُرُوشٌ عُرُوشٌ يشير إلى قوله تعالى { ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون }[الأعراف 137]. (ودمرنا) من الدمار وهو الهلاك باستئصال. (يصنع) من العمارات والبنيان. (يعرشون) يبنون من القصور المرتفعة المدعمة سقوفها وجدرانها أو ما كانوا يعرشون من الحدائق والبساتين. وَعَرِيشٌ بِنَاءٌ ، { سُقِطَ }[الأعراف : 149] : كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ. الْأَسْبَاطُ الْأَسْبَاطُ جمع سبط وهو ولد الولد وكل قبيلة من نسل رجل. أشار بهذا إلى قوله تعالى { وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما }[الأعراف 160] أي جماعات وقبائل كل سبط كان أمة كبيرة. قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ { يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ }[الأعراف : 163] : يَتَعَدَّوْنَ لَهُ ، يُجَاوِزُونَ يُجَاوِزُونَ حدود الله تعالى وما شرعه لهم فيه من تعظيمه وعدم الاصطياد فيه. تَجَاوُزٌ بَعْدَ تَجَاوُزٍ ، { تَعْدُ }[الكهف : 28] : تُجَاوِزْ ، { شُرَّعًا }[الأعراف : 163] : شَوَارِعَ شَوَارِعَ ظاهرة على وجه الماء كثيرة متتابعة تأتي من كل مكان. ، { بَئِيسٍ }[الأعراف : 165] : شَدِيدٍ ، { أَخْلَدَ }[الأعراف : 176] : إِلَى الْأَرْضِ قَعَدَ وَتَقَاعَسَ ، { سَنَسْتَدْرِجُهُمْ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ سنجرهم قليلا قليلا إلى ما يهلكهم وذلك بأن يفتح لهم من النعيم ما يركنون إليه ويغتبطون به فإذا لم يشكروا الله تعالى أخذوا على حين غرة أغفل ما يكونون فتزداد عقوبتهم. وأصل الاستدراج التقريب منزلة من الدرج لأن الصاعد يترقى درجة درجة. }[الأعراف : 182] : أَيْ نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ لَمْ يَحْتَسِبُوا لم يقدروا ويظنوا أنه يكون سبيلا لهلاكهم. يَحْتَسِبُوا لَمْ يَحْتَسِبُوا لم يقدروا ويظنوا أنه يكون سبيلا لهلاكهم. }[الحشر : 2] ، { مِنْ جِنَّةٍ }[الأعراف : 184] : مِنْ جُنُونٍ أَيَّانَ مُرْسَاهَا مَتَى خُرُوجُهَا ، { فَمَرَّتْ بِهِ }[الأعراف : 189] : اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ ، { يَنْزَغَنَّكَ }[الأعراف : 200] : يَسْتَخِفَّنَّكَ ، ( طَيْفٌ طَيْفٌ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي. ) : مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ ، وَيُقَالُ : { طَائِفٌ }[الأعراف : 201] : وَهُوَ وَهُوَ وَاحِدٌ أي طائف وطيف واحد من حيث المعنى وهو ما يلم بالإنسان أي يعتريه من وسوسة. واللمم صغار الذنوب أي مقاربتها دون الوقوع فيها. وَاحِدٌ وَهُوَ وَاحِدٌ أي طائف وطيف واحد من حيث المعنى وهو ما يلم بالإنسان أي يعتريه من وسوسة. واللمم صغار الذنوب أي مقاربتها دون الوقوع فيها. ، { يَمُدُّونَهُمْ يَمُدُّونَهُمْ يكونون مددا لهم ويعضدونهم. }[الأعراف : 202] : يُزَيِّنُونَ ، { وَخِيفَةً }[الأعراف : 205] : خَوْفًا ، وَخُفْيَةً مِنْ الْإِخْفَاءِ ، { وَالْآصَالُ }[الأعراف : 205] : وَاحِدُهَا أَصِيلٌ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِهِ : { بُكْرَةً بُكْرَةً أول النهار وَأَصِيلًا }[الفرقان : 5]المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2020)

شرح حديث رقم 4637

ضبط

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ - وَرَفَعَهُ ، قَالَ : لاَ أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2022)