بَابُ { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا }[النساء : 41]

شرح حديث الباب

ضبط

المُخْتَالُ المُخْتَالُ يشير إلى ما جاء في قوله تعالى { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا }[النساء : 36] (مختالا) من الخيلاء وهي الكبر فالمختال يتخيل في صورة من هو أعظم منه كبرا. وَالخَتَّالُ وَاحِدٌ وَاحِدٌ أي في المعنى قال العيني وفيه نظر لأن المختال من الخيلاء والختال - بتشديد التاء المثناة من فوق - من الختل وهو الخديعة فلا يناسب معنى الكبر وذكر أنه صوب بعضهم الرواية الأخرى وهي المختال والخال واحد لأن الخال يأتي بمعنى الخائل وهو المتكبر ، نَطْمِسَ وُجُوهًا : نُسَوِّيَهَا حَتَّى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِمْ ، طَمَسَ الكِتَابَ : مَحَاهُ جَهَنَّمَ ، سَعِيرًا : وُقُودًاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1988)

شرح حديث رقم 4583

ضبط

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، - قَالَ يَحْيَى : بَعْضُ الحَدِيثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ - قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ (ﷺ) : "‎اقْرَأْ عَلَيَّ" ، قُلْتُ : آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ قَالَ : "‎فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي" ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ ، حَتَّى بَلَغْتُ : { فَكَيْفَ فَكَيْفَ يكون الأمر والحال يوم القيامة. إِذَا إِذَا جِئْنَا حين نأتي ونستدعي. جِئْنَا إِذَا جِئْنَا حين نأتي ونستدعي. مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ بِشَهِيدٍ بنبيها الذي بعث إليها. وَجِئْنَا بِكَ بِكَ يا محمد صلى الله عليه وسلم. عَلَى هَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ المكذبين من قومك والمنكرين لرسالتك وقيل أمتك. شَهِيدًا شَهِيدًا تشهد أنك قد بلغتهم وبينت لهم الحق [النساء 41]. }[النساء : 41] قَالَ : "‎أَمْسِكْ" ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ تَذْرِفَانِ تدمعان وبكاؤه صلى الله عليه وسلم إشفاق على المقصرين من أمته لما تضمنته الآية من هول الموقف وقيل غير ذلك والله تعالى أعلم
'تذرف : تسيل منها الدموع'
المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1988)