بَابُ حَدِيثِ الخَضِرِ مَعَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ

شرح حديث رقم 3400

ضبط

أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ تَمَارَى تَمَارَى 'المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة، والمناظرة والتنازع' هُوَ وَالحُرُّ بْنُ قَيْسٍ الفَزَارِيُّ ، فِي صَاحِبِ مُوسَى ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ خَضِرٌ ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنِّي تَمَارَيْتُ تَمَارَيْتُ 'المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة، والمناظرة والتنازع' أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى ، الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَذْكُرُ شَأْنَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : "‎بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَإٍ مَلَإٍ 'الملأ : أشراف القوم' مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ ؟ قَالَ : لاَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى : بَلَى ، عَبْدُنَا خَضِرٌ ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ ، فَجُعِلَ لَهُ الحُوتُ آيَةً آيَةً 'الآية : العلامة والمراد : خير أهل زمانه وأفضلهم' ، وَقِيلَ لَهُ إِذَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ ، فَكَانَ يَتْبَعُ أَثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ ( أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا أَوَيْنَا 'أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر' إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ) ، فَقَالَ مُوسَى : { ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ نَبْغِ 'نبغي : نريد' ، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا آثَارِهِمَا 'الأثر : موضع السير' قَصَصًا قَصَصًا 'القص : تتبع الآثار' }[الكهف: 64] ، فَوَجَدَا خَضِرًا ، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ"المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1505)

شرح حديث رقم 3401

ضبط

قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ نَوْفًا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ : أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ ، فَقَالَ : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) : "‎أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ فَقَالَ : أَنَا ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : بَلَى ، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ : أَيْ رَبِّ وَمَنْ لِي بِهِ ؟ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ ، أَيْ رَبِّ ، وَكَيْفَ لِي بِهِ ؟ - قَالَ : تَأْخُذُ حُوتًا ، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ مِكْتَلٍ 'المكتل : السلة أو الوعاء أو الزنبيل يصنع من الخوص' ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ ثَمَّ 'ثَمَّ : اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك' ، - وَرُبَّمَا قَالَ : فَهُوَ ثَمَّهْ ثَمَّهْ 'ثم : هناك' - ، وَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ مِكْتَلٍ 'المكتل : السلة أو الوعاء أو الزنبيل يصنع من الخوص' ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا ، فَرَقَدَ مُوسَى وَاضْطَرَبَ الحُوتُ فَخَرَجَ ، فَسَقَطَ فِي البَحْرِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبًا سَرَبًا 'السرب : التسلل خفية' ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الحُوتِ جِرْيَةَ المَاءِ ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ الطَّاقِ 'الطاق : كل ما عطف وجعل كالقوس من الأبنية' ، فَقَالَ : هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ الطَّاقِ 'الطاق : كل ما عطف وجعل كالقوس من الأبنية' ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ قَالَ لِفَتَاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا ، لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا نَصَبًا 'النصب : التعب والإعياء وحصول المشقة' ، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ النَّصَبَ 'النصب : التعب والإعياء وحصول المشقة' حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ ( أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا أَوَيْنَا 'أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر' إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ عَجَبًا عَجَبًا 'العجب : الأمر المدهش' ) فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا سَرَبًا 'السرب : التسلل خفية' وَلَهُمَا عَجَبًا ، قَالَ لَهُ مُوسَى ( ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ) ، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا ، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى مُسَجًّى 'مسجى : مغطى' بِثَوْبٍ ، فَسَلَّمَ مُوسَى فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلاَمُ ؟ قَالَ : أَنَا مُوسَى ، قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : نَعَمْ ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا رُشْدًا 'الرشْد : خلافُ الغَيِّ ، وهو من الهداية والصواب' ، قَالَ : يَا مُوسَى : إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لاَ تَعْلَمُهُ ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لاَ أَعْلَمُهُ ، قَالَ : هَلْ أَتَّبِعُكَ ؟ قَالَ : { إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا }[الكهف: 68] - إِلَى قَوْلِهِ - { إِمْرًا }[الكهف: 71] فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ ، فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ نَوْلٍ 'النول : أجرة ركوب السفينة' ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي البَحْرِ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، قَالَ لَهُ الخَضِرُ يَا مُوسَى مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا العُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ ، إِذْ أَخَذَ الفَأْسَ فَنَزَعَ لَوْحًا ، قَالَ : فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَّا وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بِالقَدُّومِ بِالقَدُّومِ 'القدوم : آلة النحت والنجارة' ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : مَا صَنَعْتَ ؟ قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ نَوْلٍ 'النول : أجرة ركوب السفينة' عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا إِمْرًا 'الإِمر بالكسر : الأمر العظيم الشّنيع، وقيل العَجب' ، قَالَ : { أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا عُسْرًا 'العسر : الشدة والضيق والصعوبة' }[الكهف: 72] ، فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا ، فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ البَحْرِ مَرُّوا بِغُلاَمٍ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ، فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَلَعَهُ فَقَلَعَهُ 'قلع : نزع' بِيَدِهِ هَكَذَا ، - وَأَوْمَأَ سُفْيَانُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ يَقْطِفُ شَيْئًا - ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً زَكِيَّةً 'زكية : طاهرة لم تذنب' بِغَيْرِ نَفْسٍ ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي لَدُنِّي 'لدني : عندي والمراد قد بلغت الغاية التي تفارقني من أجلها' عُذْرًا ، فَانْطَلَقَا ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا ، فَأَبَوْا فَأَبَوْا 'أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره' أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، مَائِلًا ، أَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، - وَأَشَارَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إِلَّا مَرَّةً - ، قَالَ : قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا ، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ ، لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ، قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا" ، قَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) : "‎وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ فَقَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا" ، - قَالَ سُفْيَانُ - ، قَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) "‎يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَوْ كَانَ صَبَرَ لَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا" وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا غَصْبًا 'الغصب : أخذ الشيء ظلما' وَأَمَّا الغُلاَمُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ : سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ ، قِيلَ لِسُفْيَانَ : حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو ، أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ ؟ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ ، وَرَوَاهُ أَحَدٌ ، عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلاَثًا وَحَفِظْتُهُ مِنْهُالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1506)

شرح حديث رقم 3402

ضبط

"‎إِنَّمَا سُمِّيَ الخَضِرَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ فَرْوَةٍ هي قشرة وجه الأرض. بَيْضَاءَ بَيْضَاءَ يابسة ليس فيها نبت. ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ خَضْرَاءَ لما نبت فيها من عشب أخضر"المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1507)

شرح حديث رقم 3403

ضبط

"‎قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : { ادْخُلُوا البَابَ سُجَّدًا سُجَّدًا منحنين كهيئة من يريد السجود خضوعا لله تعالى وشكرا. وَقُولُوا حِطَّةٌ حِطَّةٌ حط عنا ذنوبنا واغفر لنا.
'حط : المراد : التذلل وطلب مغفرة الذنوب'
}[البقرة: 58] فَبَدَّلُوا فَبَدَّلُوا غيروا لفظة حطة فقالوا حنطا سمقاتا أي حنطة حمراء استخفافا بأمر الله تعالى. ، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ أَسْتَاهِهِمْ جمع است وهو مقعدة الإنسان.
'الأستاه : جمع است وهو العجز ويطلق على حلقة الدبر'
، وَقَالُوا : حَبَّةٌ حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ ليس لهم غرض من هذا الكلام لأنه لا معنى له وإنما قالوه استهزاء ومخالفة.
'حبة في شعرة : كلام لا معنى له قالوه استهزاءً وتبديلًا لما أمرهم الله به'
فِي حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ ليس لهم غرض من هذا الكلام لأنه لا معنى له وإنما قالوه استهزاء ومخالفة.
'حبة في شعرة : كلام لا معنى له قالوه استهزاءً وتبديلًا لما أمرهم الله به'
شَعْرَةٍ حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ ليس لهم غرض من هذا الكلام لأنه لا معنى له وإنما قالوه استهزاء ومخالفة.
'حبة في شعرة : كلام لا معنى له قالوه استهزاءً وتبديلًا لما أمرهم الله به'
"
المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1507)

شرح حديث رقم 3404

ضبط

"‎إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا حَيِيًّا كثير الحياء. سِتِّيرًا سِتِّيرًا من شأنه ودأبه حب الستر وصون نفسه عن رؤية أحد لعورته. ، لاَ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا : مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ ، إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ : إِمَّا بَرَصٌ بَرَصٌ بقع بياض تكون على الجلد.
'البرص : بياض يصيب الجِلْد'
وَإِمَّا أُدْرَةٌ أُدْرَةٌ انتفاخ في الخصية.
'الأدرة : انتفاخ الخصية'
: وَإِمَّا آفَةٌ آفَةٌ عيب. ، وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ يُبَرِّئَهُ 'بَرَّأه : نفى عنه التهمة' مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى ، فَخَلاَ فَخَلاَ 'خلا : انفرد' يَوْمًا وَحْدَهُ ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الحَجَرِ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ، فَلَمَّا فَرَغَ فَرَغَ 'فرغ : انتهى' أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا ، وَإِنَّ الحَجَرَ عَدَا عَدَا مشى مسرعا.
'عدا : هجم واعتدى'
بِثَوْبِهِ ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الحَجَرَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ ، ثَوْبِي حَجَرُ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مَلَإٍ 'الملأ : أشراف القوم' مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ، وَأَبْرَأَهُ وَأَبْرَأَهُ 'أبرأه : نفى عنه التهمة ، أو هو اسم تفضيل أي رأوه أبعد الناس عن التهمة' مِمَّا يَقُولُونَ ، وَقَامَ وَقَامَ الحَجَرُ وقف عن السير. الحَجَرُ وَقَامَ الحَجَرُ وقف عن السير. ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ ، وَطَفِقَ وَطَفِقَ 'طفق يفعل الشيء : أخذ في فعله واستمر فيه' بِالحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ، ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا وَجِيهًا ذا جاه ومنزلة لا يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه }[الأحزاب : 69]"
المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1507)

شرح حديث رقم 3405

ضبط

قَسَمَ النَّبِيُّ (ﷺ) قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ (ﷺ) فَأَخْبَرْتُهُ ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : "‎يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى ، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ"المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1508)