بَابُ مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الغَزْوِ

حديث رقم : 2861

ضبط

أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، قَالَ : سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - قَالَ أَبُو عَقِيلٍ : لاَ أَدْرِي غَزْوَةً أَوْ عُمْرَةً - فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) : "‎مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ" ، قَالَ جَابِرٌ : فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ أَرْمَكَ يخالط حمرته سواد.
'أرمك : في لونه كُدُورة كلَوْنِ الرَّمادِ'
لَيْسَ فِيهِ شِيَةٌ شِيَةٌ لمعة من غير لونه.
'الشية : كل ما خالف اللون في جميع الجسد وفي جميع الدواب'
، وَالنَّاسُ خَلْفِي ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ قَامَ عَلَيَّ وقف من التعب. عَلَيَّ قَامَ عَلَيَّ وقف من التعب. ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ (ﷺ) : "‎يَا جَابِرُ اسْتَمْسِكْ اسْتَمْسِكْ ثبت نفسك على ظهره." ، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ بِسَوْطِهِ 'السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب' ضَرْبَةً ، فَوَثَبَ البَعِيرُ البَعِيرُ 'البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة' مَكَانَهُ ، فَقَالَ : "‎أَتَبِيعُ الجَمَلَ ؟" ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَدَخَلَ النَّبِيُّ (ﷺ) المَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ طَوَائِفِ 'الطائفة : الجماعة' أَصْحَابِهِ ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعَقَلْتُ وَعَقَلْتُ 'عقل الدابة : ربطها بالعقال ، وهو الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها' الجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ البَلاَطِ البَلاَطِ 'البلاط : نوع من الحجارة يفرش في الدار ونحوه' ، فَقُلْتُ لَهُ : هَذَا جَمَلُكَ ، فَخَرَجَ ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ : "‎الجَمَلُ جَمَلُنَا" ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ (ﷺ) أَوَاقٍ أَوَاقٍ جمع أوقية وهي أربعون درهما.
'الأوقية : قيمة عُمْلَةٍ وَوَزْنٍ بما قدره أربعون درهما ، وقيل هي نصف سدس الرطل'
مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : "‎أَعْطُوهَا جَابِرًا" ثُمَّ قَالَ : "‎اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ ؟" قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : "‎الثَّمَنُ وَالجَمَلُ لَكَ"المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1266)