حديث رقم : 2168

ضبط

جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : كَاتَبْتُ كَاتَبْتُ 'المكاتبة : اتفاق العبد مع سيده بدفع مال له مقابل عتقه' أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ أَوَاقٍ 'الأوقية : قيمة عُمْلَةٍ وَوَزْنٍ بما قدره أربعون درهما ، وقيل هي نصف سدس الرطل' ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ وَقِيَّةٌ 'الوَقية : هي الأُوقية وتبلغ قدر أربعين درهما' ، فَأَعِينِينِي ، فَقُلْتُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ ، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ وَلاَؤُكِ 'الولاء : الانتماء والنسب والنصرة والمحبة والقرابة والإرث' لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) جَالِسٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الوَلاَءُ الوَلاَءُ 'الولاء : الانتماء والنسب والنصرة والمحبة والقرابة والإرث' لَهُمْ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ (ﷺ) ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ (ﷺ) ، فَقَالَ : "‎خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ ، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ الوَلاَءُ 'الولاء : الانتماء والنسب والنصرة والمحبة والقرابة والإرث' لِمَنْ أَعْتَقَ" ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى وَأَثْنَى 'الثناء : المدح والوصف بالخير' عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : "‎أَمَّا بَعْدُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ أَوْثَقُ 'أوثق : أفضل وأثبت وأقوم' ، وَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 950)