بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

حديث رقم : 933

ضبط

أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ سَنَةٌ شدة وجهد وقحط. عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ (ﷺ) يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَالُ العِيَالُ هم كل من يعوله ال رجل ويقوم بالإنفاق عليه. ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً قَزَعَةً قطعة غيم أو الغيم الرقيق.
'القزع : قِطَع السَّحاب المُتَفَرقة'
، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ ثَارَ 'ثار : هاج وظهر أو انتشر وارتفع' السَّحَابُ السَّحَابُ الغيم. أَمْثَالَ الجِبَالِ ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ يَتَحَادَرُ 'يتحادر : يتساقط ويسيل' عَلَى لِحْيَتِهِ (ﷺ) ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ ، وَمِنَ الغَدِ وَبَعْدَ الغَدِ ، وَالَّذِي يَلِيهِ ، حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى ، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ - أَوْ قَالَ : غَيْرُهُ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وَغَرِقَ المَالُ ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : "‎اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا حَوَالَيْنَا أنزل المطر في جوانبنا. وَلاَ عَلَيْنَا" ، فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ ، وَصَارَتِ المَدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبَةِ الجَوْبَةِ الفرجة المستديرة في السحاب أو أحاطت بها المياه كالحوض المستدير.
'الجوبة : الحفرة المستديرة الواسعة'
، وَسَالَ الوَادِي قَنَاةُ قَنَاةُ اسم لواد معين من أودية المدينة. شَهْرًا ، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ بِالْجَوْدِ المطر الغزيرالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 419)