سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ : بَاب قَوْلُهُ : { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ }[العلق : 2]

شرح حديث الباب

setting

اكْتُبْ فِي الْمُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الْإِمَامِ الْإِمَامِ الفاتحة في أول القرآن : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { نَادِيَهُ نَادِيَهُ أصحاب مجلسه الذين يجلسون معه }[العلق : 17] : عَشِيرَتَهُ ، { الزَّبَانِيَةَ }[العلق : 18] : الْمَلَائِكَةَ الْمَلَائِكَةَ أي ملائكة العذاب والزبانية] في اللغة العربية الشرط كالشرطة وسمي ملائكة العذاب بذلك لدفعهم أهل النار إليها وَقَالَ مَعْمَرٌ : { الرُّجْعَى }[العلق : 8] : الْمَرْجِعُ ، { لَنَسْفَعَنْ } : قَالَ : لَنَأْخُذَنْ وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الْخَفِيفَةُ الْخَفِيفَةُ أي نون التوكيد الخفيفة ، سَفَعْتُ سَفَعْتُ أخذت وجذبت جذابا شديدا وسفعت أيضا ضربت بإذلال وإهانة بِيَدِهِ : أَخَذْتُالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2247)

شرح حديث رقم 4953

setting

أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) ، قَالَتْ : كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ فَلَقِ 'فلق الصبح : ضياء الصبح ونوره' الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلاَءُ ، فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - قَالَ : وَالتَّحَنُّثُ : التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ وَيَتَزَوَّدُ 'تزود : اتخذ زادا وهو طعام يتخذه المسافر' لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ فَيَتَزَوَّدُ 'الزاد : هو الطعام والشراب وما يُتَبَلَّغُ به، ويُطْلق على كل ما يُتَوصَّل به إلى غاية بعينها' بِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ فَجِئَهُ أتاه بغتة الحَقُّ ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ المَلَكُ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي فَغَطَّنِي 'الغط : العصر الشديد والضم' حَتَّى بَلَغَ بَلَغَ 'بلغ : وصل' مِنِّي الجُهْدَ الجُهْدَ 'الجُهْد والجَهْد : بالضم هو الوُسْع والطَّاقة، وبالفَتْح : المَشَقَّة وقيل المُبَالَغة والْغَايَة وقيل هُمَا لُغتَان في الوُسْع والطَّاقَة، فأمَّا في المشَقَّة والْغَاية فالفتح لا غير' ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، قُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي فَغَطَّنِي 'الغط : العصر الشديد والضم' الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ : اقْرَأْ ، قُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي فَغَطَّنِي 'الغط : العصر الشديد والضم' الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ }[العلق : 2] - الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ - { عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }[العلق : 5] فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) تَرْجُفُ تَرْجُفُ 'ترجف : تهتز' بَوَادِرُهُ بَوَادِرُهُ 'البوادر جمع البادرة : وهي اللحمة بين المنكب والعنق' ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي لفوني وغطوني زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ فَزَمَّلُوهُ 'زمل : لفَّ وغطى' ، حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ الرَّوْعُ 'الروع : الخوف الشديد والفزع' ، قَالَ لِخَدِيجَةَ : أَيْ خَدِيجَةُ ، مَا لِي لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ، فَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ ، قَالَتْ خَدِيجَةُ : كَلَّا ، أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ يُخْزِيكَ 'الخزي : الذل والعار والهوان والاستحياء من القبيح' اللَّهُ أَبَدًا ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ الرَّحِمَ 'الرحم : القرابة وذوو الرحم هم الأقاربُ، ويقعُ على كُلّ من يجمع بَيْنك وبينه نَسَب، ويُطْلق في الفَرائِض على الأقارب من جهة النِّساء، وَهُم من لا يَحلُّ نِكاحُه كالأمّ والبنت والأخت والعمة والخالة' ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ الكَلَّ 'الكَل : الثِّقَل مِن كل ما يُتَكلَّف ، وقيل : العيال ومن يحتاج إلى رعاية ونفقة' ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ المَعْدُومَ 'المعدوم : المفلس أو الفقير' ، وَتَقْرِي وَتَقْرِي 'القِرَى : ما يقدم إلى الضيف' الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ نَوَائِبِ 'النوائب : جمع نائبة وهي ما ينزل بالإنسان من الكوارث والحوادث المؤلمة' الحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ تَنَصَّرَ 'تنصر : اعتنق النصرانية' فِي الجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ مر في الحديث رقم 3 أنه كان يكتب الكتاب العبراني ولعل هذه الرواية أصح فانظر شرحها هناك الكِتَابَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ مر في الحديث رقم 3 أنه كان يكتب الكتاب العبراني ولعل هذه الرواية أصح فانظر شرحها هناك العَرَبِيَّ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ مر في الحديث رقم 3 أنه كان يكتب الكتاب العبراني ولعل هذه الرواية أصح فانظر شرحها هناك ، وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : يَا ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، قَالَ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ (ﷺ) خَبَرَ مَا رَأَى ، فَقَالَ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ النَّامُوسُ 'الناموس : وعاء العلم والمراد به الكتاب المنزل' الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ، لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا جَذَعًا خبر لأكون المحذوفة
'الجذع : الشاب الفتي القوي الذي يستطيع أن ينصر غيره ويرفع عنه الظلم'
، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا ، ذَكَرَ حَرْفًا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : أَوَمُخْرِجِيَّ أَوَمُخْرِجِيَّ 'أومخرجي : سؤال معناه وهل سيخرجوني من بلدي ووطني ؟' هُمْ ؟ قَالَ وَرَقَةُ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا أُوذِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ حَيًّا أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا مُؤَزَّرًا 'مؤزرا : قويا عظيما' ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ يَنْشَبْ 'ينشب : يلبث' وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ وَفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً ' فترة الوحي : احتباسه وعدم تتابعه وتواليه في النزول' الوَحْيُ وَفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً ' فترة الوحي : احتباسه وعدم تتابعه وتواليه في النزول' فَتْرَةً وَفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً ' فترة الوحي : احتباسه وعدم تتابعه وتواليه في النزول' ، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الوَحْيِ ، قَالَ فِي حَدِيثِهِ : بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي ، فَإِذَا المَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَفَرِقْتُ فَفَرِقْتُ مِنْهُ خفت وفزعت مِنْهُ فَفَرِقْتُ مِنْهُ خفت وفزعت ، فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَدَثَّرُوهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ ) - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : وَهِيَ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ - قَالَ : ثُمَّ تَتَابَعَ الوَحْيُالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2248)

شرح حديث رقم 4955

setting

أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فَقَالَ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ }[العلق : 2]المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2249)