بَابُ قَوْلِهِ : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى }[الليل : 5]

شرح حديث رقم 4945

setting

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ (ﷺ) فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ ، فَقَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نَتَّكِلُ نَتَّكِلُ 'الاتكال : الاعتماد على رحمة الله والتكاسل في العمل' ؟ فَقَالَ : اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ مُيَسَّرٌ 'ميسر : موفق ومهيأ' ثُمَّ قَرَأَ : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَ صَدَّقَ صَدَّقَ بِالحُسْنَى أيقن أن الله تعالى سيخلف عليه في الدنيا والآخرة وتتمة الآيات { فسنيسره لليسرى } وهي العمل الذي يرضاه الله تعالى { وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى } أي والذي أمسك عن الإنفاق واستغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الآخرة ولم يصدق بجزيل الأجر والعطاء عند الله 10 - عز وجل فإننا نمهد له الطريق الموصل إلى الشقاوة حسبما اختار لنفسه ] الليل / 5 بِالحُسْنَى صَدَّقَ بِالحُسْنَى أيقن أن الله تعالى سيخلف عليه في الدنيا والآخرة وتتمة الآيات { فسنيسره لليسرى } وهي العمل الذي يرضاه الله تعالى { وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى } أي والذي أمسك عن الإنفاق واستغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الآخرة ولم يصدق بجزيل الأجر والعطاء عند الله 10 - عز وجل فإننا نمهد له الطريق الموصل إلى الشقاوة حسبما اختار لنفسه ] الليل / 5 }[الليل : 6] إِلَى قَوْلِهِ { لِلْعُسْرَى }[الليل : 10] ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ (ﷺ) ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ نَحْوَهُالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2242)