بَابُ { وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ بِمَا رَحُبَتْ مع رحبها أي ضاقت عليهم على سعتها فأصبحوا لا يجدون مكانا يشعرون فيه بالاطمئنان. ، وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا ظَنُّوا أيقنوا. أَنْ لاَ مَلْجَأَ مَلْجَأَ مجير من سخط الله تعالى. مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا لِيَتُوبُوا ليستقيموا على توبتهم ويثبتوا ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }[التوبة : 118]

شرح حديث رقم 4677

ضبط

سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ - وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ ، غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ غَزْوَةِ غَزْوَةِ العُسْرَةِ غزوة تبوك. العُسْرَةِ غَزْوَةِ العُسْرَةِ غزوة تبوك. ، وَغَزْوَةِ بَدْرٍ - قَالَ : فَأَجْمَعْتُ فَأَجْمَعْتُ عزمت. صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ضُحًى ، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى ، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ ، وَنَهَى النَّبِيُّ (ﷺ) عَنْ كَلاَمِي ، وَكَلاَمِ صَاحِبَيَّ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلاَمِ أَحَدٍ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ المُتَخَلِّفِينَ 'المتخلفين : المتأخرين المتكاسلين عن الغزو' غَيْرِنَا ، فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلاَمَنَا ، فَلَبِثْتُ فَلَبِثْتُ 'اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة' كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ الأَمْرُ ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَلاَ يُصَلِّي عَلَيَّ النَّبِيُّ (ﷺ) ، أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَأَكُونَ مِنَ مِنَ النَّاسِ عند الناس. النَّاسِ مِنَ النَّاسِ عند الناس. بِتِلْكَ بِتِلْكَ المَنْزِلَةِ التي تشبه منزلة المنافقين. المَنْزِلَةِ بِتِلْكَ المَنْزِلَةِ التي تشبه منزلة المنافقين. فَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَلاَ يُصَلِّي وَلاَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَنَا عَلَى نَبِيِّهِ (ﷺ) ، حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي ، مَعْنِيَّةً مَعْنِيَّةً 'الاعتناء : الاهتمام والرعاية' فِي أَمْرِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : "‎يَا أُمَّ سَلَمَةَ تِيبَ عَلَى كَعْبٍ" ، قَالَتْ : أَفَلاَ أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ؟ قَالَ : "‎إِذًا يَحْطِمَكُمُ يَحْطِمَكُمُ يزدحمون عليكم من الحطم وهو الدوس وهو مجاز عن المجيء والازدحام. النَّاسُ فَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ سَائِرَ باقي. اللَّيْلَةِ" ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) صَلاَةَ الفَجْرِ آذَنَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا ، وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ القَمَرِ ، وَكُنَّا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنِ الأَمْرِ الَّذِي قُبِلَ مِنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ اعْتَذَرُوا ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَنَا التَّوْبَةَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ الَّذِينَ كَذَبُوا رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) مِنَ المُتَخَلِّفِينَ المُتَخَلِّفِينَ 'المتخلفين : المتأخرين المتكاسلين عن الغزو' وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ ، ذُكِرُوا بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : { يَعْتَذِرُونَ يَعْتَذِرُونَ أي المنافقون. إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ، قُلْ : لاَ تَعْتَذِرُوا لَنْ لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ لن نصدقكم. نُؤْمِنَ لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ لن نصدقكم. لَكُمْ لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ لن نصدقكم. قَدْ نَبَّأَنَا نَبَّأَنَا أخبرنا. اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ أَخْبَارِكُمْ سرائركم وما تخفي صدوركم. ، وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ عَمَلَكُمْ فيما بعد وما يظهر منكم من توبة واستقامة أو نفاق. وَرَسُولُهُ }[التوبة : 94] الآيَةَ الآيَةَ وتتمتها { ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }[التوبة : 94] . (الغيب) كل ما غاب عن الناس علمه. (الشهادة) كل ما يظهر ويشاهد ويعلم من الناسالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 2045)