بَابُ ( وَلَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ هُوَ أي بخلهم. خَيْرًا لَهُمْ ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ، سَيُطَوَّقُونَ سَيُطَوَّقُونَ سيلزمهم وبال بخلهم لزوم الطوق للعنق. مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَلِْلَّهِ مِيرَاثُ وَلِْلَّهِ مِيرَاثُ أي إنه سبحانه هو الباقي الدائم بعد فناء خلقه وزوال ملكهم عما كانوا يملكون فلا يبقى وارث لها إلا هو سبحانه وإذا كان الأمر كذلك فلم يبخل مالكو الأموال بما أمرهم الله تعالى من الانفاق وأداء الحقوق المتعلقة بها السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) { سَيُطَوَّقُونَ سَيُطَوَّقُونَ سيلزمهم وبال بخلهم لزوم الطوق للعنق. }[آل عمران : 180] : كَقَوْلِكَ طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ

شرح حديث رقم 4565

ضبط

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : "‎مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، لَهُ زَبِيبَتَانِ زَبِيبَتَانِ 'الزبيبتان : نابان يخرجان من فمه ، أو نقطتان سوداوان فوق عينيه ، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه' يُطَوَّقُهُ يُطَوَّقُهُ 'يطوقه : يجعل في عنقه طَوْقا يقلد به ، وقيل : المعنى من طَوْق التَّكْليف لاَ من طَوْق التَّقْليد' يَوْمَ القِيَامَةِ ، يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ بِشِدْقَيْهِ 'الشدق : جانب الفم' - يَقُولُ : أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ" ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ( وَلَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) إِلَى آخِرِ الآيَةِالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1976)