بَابُ إِذَا غَدَرَ المُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ ، هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ

شرح حديث رقم 3169

setting

المصدر ممتد حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :

لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ أُهْدِيَتْ المهدي امرأة يهودية اسمها زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي الذي قتل يوم خيبر وقيل قتل أيضا أبوها الحارث وعمها بشار وأخوها زبير وزوجها سلام بن مشكم. لِلنَّبِيِّ (ﷺ) شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) : "‎اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ" ، فَجُمِعُوا لَهُ ، فَقَالَ : "‎إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ ؟" ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ (ﷺ) : "‎مَنْ أَبُوكُمْ ؟" ، قَالُوا : فُلاَنٌ ، فَقَالَ : "‎كَذَبْتُمْ ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلاَنٌ" ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالَ : "‎فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ ؟" ، فَقَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ ، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا ، فَقَالَ لَهُمْ : "‎مَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟" ، قَالُوا : نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ، ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ (ﷺ) : "‎ اخْسَئُوا اخْسَئُوا ابعدوا وانطردوا.
'اخسأ : كلمة زجر معناها ابق ذليلا'
فِيهَا ، وَاللَّهِ لاَ نَخْلُفُكُمْ نَخْلُفُكُمْ 'نخلفكم : نكون مكانكم من بعدكم' فِيهَا أَبَدًا"
، ثُمَّ قَالَ : "‎هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟" ، فَقَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ ، قَالَ : "‎هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ الشَّاةِ 'الشاة : الواحدة من الغنم وقيل : الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش' سُمًّا ؟" ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : "‎مَا حَمَلَكُمْ حَمَلَكُمْ 'ما حملك : ما الدافع؟ أو ما السبب؟' عَلَى ذَلِكَ ؟" ، قَالُوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1400)