بَابٌ : هَلْ يَسْتَأْسِرُ الرَّجُلُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْسِرْ ، وَمَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ القَتْلِ

حديث رقم : 3045

ضبط

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عَشَرَةَ رَهْطٍ رَهْطٍ جماعة من الرجال ما دون العشرة وقيل ما دون الأربعين. سَرِيَّةً سَرِيَّةً قطعة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وهذه السرية تسمى سرية الرجيع وكانت في صفر سنة أربع من الهجرة والرجيع اسم لماء بين مكة وعسفان. عَيْنًا عَيْنًا جاسوسا يستطلع أخبار العدو. ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالهَدَأَةِ بِالهَدَأَةِ اسم موضع. ، وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لَحْيَانَ ، فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ آثَارَهُمْ اتبعوها.
'الآثار : جمع أثر وهو بقية الشيء وعلامته ومواضع الأقدام'
حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ تَزَوَّدُوهُ 'الزاد : هو الطعام والشراب وما يُتَبَلَّغُ به، ويُطْلق على كل ما يُتَوصَّل به إلى غاية بعينها' مِنَ المَدِينَةِ ، فَقَالُوا : هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ فَاقْتَصُّوا فَاقْتَصُّوا 'اقتص : تَتَبَّعَ' آثَارَهُمْ ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ فَدْفَدٍ موضع مرتفع أو مكان مشرف. وَأَحَاطَ بِهِمُ القَوْمُ ، فَقَالُوا لَهُمْ : انْزِلُوا وَأَعْطُونَا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ استسلموا لنا. بِأَيْدِيكُمْ وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ استسلموا لنا. ، وَلَكُمُ العَهْدُ العَهْدُ لكم منا الذمة أن لا نغدر بكم.
'العهد : الميثاق والذمة والاتفاق الملزم لأطرافه والذي يستوثق به ممن تعاهده'
وَالمِيثَاقُ وَالمِيثَاقُ 'الميثاق : العهد والذمة والضمان' ، وَلاَ نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا ، قَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ : أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لاَ أَنْزِلُ اليَوْمَ فِي ذِمَّةِ ذِمَّةِ 'الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ' كَافِرٍ ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ بِالنَّبْلِ 'النبل : السهام' فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي فِي سَبْعَةٍ في جملة سبعة. سَبْعَةٍ فِي سَبْعَةٍ في جملة سبعة. ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ رَهْطٍ جماعة من الرجال ما دون العشرة وقيل ما دون الأربعين. بِالعَهْدِ وَالمِيثَاقِ ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ ، وَابْنُ دَثِنَةَ ، وَرَجُلٌ وَرَجُلٌ آخَرُ هو عبد الله ابن طارق البلوي. آخَرُ وَرَجُلٌ آخَرُ هو عبد الله ابن طارق البلوي. ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ أَوْتَارَ 'الأوتار : جمع وَتَر وهو الحبل أو السير أو ما يشد به طرفا القوس وقيل : أوتار جَمْع وِتْر وهي الجِنَاية، أي لا تَطْلُبوا عليها الأوتارَ التي وُتِرْتُم بها في الجاهلية' قِسِيِّهِمْ قِسِيِّهِمْ جمع قوس وهو ما يرمى عنه بالنبل.
'القوس : آلة على هيئة هلال ترمى بها السهام'
فَأَوْثَقُوهُمْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ : هَذَا أَوَّلُ الغَدْرِ ، وَاللَّهِ لاَ أَصْحَبُكُمْ إِنَّ لِي فِي هَؤُلاَءِ لَأُسْوَةً لَأُسْوَةً 'الأسوة : القدوة' يُرِيدُ القَتْلَى ، فَجَرَّرُوهُ فَجَرَّرُوهُ 'جرروه : سحبوه بشدة' وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى فَأَبَى 'أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره ' فَقَتَلُوهُ ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ ، وَابْنِ دَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَابْتَاعَ فَابْتَاعَ اشترى. خُبَيْبًا بَنُو الحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَبِثَ فَلَبِثَ 'اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة' خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا ، فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ ، أَنَّ بِنْتَ الحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ اسْتَعَارَ 'الاستعارة : استلاف الشيء لاستعماله والانتفاع به لمدة بلا مقابل' مِنْهَا مُوسَى مُوسَى سكينا صغيرة من حديد. يَسْتَحِدُّ يَسْتَحِدُّ من الاستحداد وهو حلق شعر العانة وهي ما ينبت حول الفرج. بِهَا ، فَأَعَارَتْهُ ، فَأَخَذَ ابْنًا لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ حِينَ أَتَاهُ قَالَتْ : فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالمُوسَى وَالمُوسَى سكينا صغيرة من حديد. بِيَدِهِ ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً فَزْعَةً خوفة. عَرَفَهَا عَرَفَهَا رأى أثرها. خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ قِطْفِ عنقود. عِنَبٍ فِي يَدِهِ ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ لَمُوثَقٌ لمربوط في الحديد. فِي الحَدِيدِ ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ ، وَكَانَتْ تَقُولُ : إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنَ اللَّهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الحِلِّ الحِلِّ خارج الحرم.
'الحل : ما جاوز الحرم'
، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ : ذَرُونِي ذَرُونِي اتركوني. أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ، فَتَرَكُوهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلاَ أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا مَا بِي صلاتي واستمهالي. بِي مَا بِي صلاتي واستمهالي. جَزَعٌ جَزَعٌ خوف وضجر وهو ضد الصبر. لَطَوَّلْتُهَا ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ أَحْصِهِمْ عَدَدًا 'أحصهم عددا : استأصلهم بالهلاك ولا تبق منهم أحدا' عَدَدًا أَحْصِهِمْ عَدَدًا 'أحصهم عددا : استأصلهم بالهلاك ولا تبق منهم أحدا' ،
البحر البحر الطويل : 'القائل : خبيب بن عدي' الطويل البحر الطويل : 'القائل : خبيب بن عدي' : البحر الطويل : 'القائل : خبيب بن عدي'
مَا أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ شِقٍّ 'الشق : الجانب' كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي مَصْرَعِي موتي وهلاكي. ،
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ أَوْصَالِ جمع وصل وهو المفصل أو مجتمع العظام.
'الأوصال : المفاصل والأعضاء'
شِلْوٍ شِلْوٍ عضو أو قطعة من اللحم. مُمَزَّعِ مُمَزَّعِ مقطع.
فَقَتَلَهُ ابْنُ الحَارِثِ فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ سَنَّ 'أَسَن : كَبِرَتْ سِنُّه' الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ (ﷺ) أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ ، وَمَا أُصِيبُوا ، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ ، لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَبُعِثَ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ الظُّلَّةِ السحابة المظلة.
'الظلة : كل ما أظل من الشمس ، والمقصود الخيمة'
مِنَ الدَّبْرِ الدَّبْرِ ذكور النحل أو الزنابير واحدة دبرة.
'الدبر : قيل النحل , وقيل الزنابير'
، فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعَ مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًاالمصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1345)