بَابُ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ

حديث رقم : 2893

ضبط

أَنَّ النَّبِيَّ (ﷺ) ، قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ : "‎ التَمِسْ التَمِسْ 'التمس الشيء : طلبه.' غُلاَمًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ" ، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي مُرْدِفِي 'أردفه : حمله خلفه.' ، وَأَنَا غُلاَمٌ رَاهَقْتُ رَاهَقْتُ 'راهق الحلم : قارب البلوغ.' الحُلُمَ الحُلُمَ 'الحلم : أصله رؤية الجماع ونحوه في النوم مع نزول المني غالبا والمراد الإدراك والبلوغ.' ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ، إِذَا نَزَلَ ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ : "‎اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ أَعُوذُ 'أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم.' بِكَ مِنَ الهَمِّ الهَمِّ وَالحَزَنِ يتقاربان في المعنى إلا أن الحزن إنما يكون على أمر قد وقع والهم من أمر متوقع. وَالحَزَنِ الهَمِّ وَالحَزَنِ يتقاربان في المعنى إلا أن الحزن إنما يكون على أمر قد وقع والهم من أمر متوقع. ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ ، وَضَلَعِ وَضَلَعِ ثقله.
'الضَّلَع : الاعْوجاج : أي يُثْقِلُه حتى يَميل صاحبُه عن الاسْتِواءِ والاعْتِدَال..'
الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ أن يغلب على أمره ولا يجد له ناصرا من الرجال بل يغلبون عليه الرِّجَالِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ أن يغلب على أمره ولا يجد له ناصرا من الرجال بل يغلبون عليه"
، ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا ، وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا فَاصْطَفَاهَا 'اصطفى : فضَّل واختار' رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ ، حَلَّتْ حَلَّتْ 'حلت : انتهت عدتها وصارت حلالا للخُطَّاب' فَبَنَى فَبَنَى 'البناء : الدخول بالزوجة' بِهَا ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا حَيْسًا 'الحيس : طعام يطبخ فيه تمر ولبن مجفف ويضاف لهما السمن' فِي نِطَعٍ نِطَعٍ 'النطع : بساط من جلد ، ويطلق أيضا على الوعاء والخوان أو المائدة' صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : "‎آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ" ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ وَلِيمَةَ 'الوليمة : ما يصنع من الطعام للعُرس ويُدعى إليه الناس' رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) عَلَى صَفِيَّةَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ قَالَ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يُحَوِّي يُحَوِّي 'التَّحْوِية : أن يُديرَ كِسَاءً حَوْل سَنام البَعِير ثم يَركَبُه' لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ بَعِيرِهِ 'البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة' ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ : "‎هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَقَالَ : "‎اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا لاَبَتَيْهَا 'اللابة : الصحراء والحرة ذات الحجارة السوداء' بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ مُدِّهِمْ 'المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك' وَصَاعِهِمْ وَصَاعِهِمْ 'الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين'"المصدر: صحيح البخاريالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422 ه (الصفحة: 1280)